صدوق اللهجة مليح المحاورة واسع العلم كثير الخشوع والعبادة والتهجد لا يكون إلا على وضوء أثنى عليه ابن أبي طي في تاريخه ثناء كثيرا توفي سنة ثمان وثمانين وخمسمأة إنتهى وذكر ما يقرب منه الفيروزآبادي في محكي بلغته وقال عاش مأة سنة إلا عشرة أشهر وقال غيره في حقه وكان إمام عصره وواحد دهره أحسن الجمع والتأليف وغلب عليه علم القرآن والحديث وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه وتعليقات الحديث ورجاله ومراسيله ومتفقه ومتفرقه إلى غير ذلك من أنواعه واسع العلم كثير الفنون مات في شعبان سنة 588 قلت وقبره خارج حلب على جبل جوشن عند مشهد السقط يروي عن جماعة كثيرة من المشايخ العظام أبو منصور الطبرسي صاحب الإحتجاج ووالده الشيخ علي بن شهر آشوب العالم الفاضل الفقيه عن والده عن والده الفاضل المحدث شهر آشوب ومنهم الشيخ عبد الجليل الرازي صاحب المناظرات مع المخالفين وأمين الدين الطبرسي صاحب مجمع البيان والشيخ أبو الفتوح الرازي والقطب الراوندي والسيد ناصح الدين الآمدي الفاضل العالم المحدث الإمامي الشيعي كما عن رياض العلماء والفتال النيسابوري والسيد ضياء الدين الراوندي وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين . "
محمد بن علي بن شهر آشوب (1)بن أبي نصر بن أبي الجيش . الشيخ الإمام رشيد الدين أبو عبد الله السروي المتوفى عن مائة سنة إلا عشرة أشهر في 588 . له " معالم العلماء " في تميم الفهرس للشيخ الطوسي وذكر فيه أنه زاد عليه نحوا من ثلاثمائة مصنف ، وله " المناقب " المشهور المطبوع الذي هو مختصر من أصله كما استظهره
____________________
(1) طبقات اعلام الشيعة ص 273 .




