مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 436 من 689

فقال لهم : قد رموكم بحجر الأرض فدعوني أصكهم بغلام من قريش. فأبوا عليه، ولم يكن في الرأي إذ رآهم قد أعملوا العصبية واللجاج إلا مداراتهم فيما يحل ولا يدخل على الدين ضررا.

فإن قالوا : [أليس] يكون من الدخول فيما عاب، ومن الضرر أكثر من الرضى بأبي موسی المخدوع المغفّل ؟

قلنا: لم نوجب رضاه بأبي موسى، وإن ما قلناه كان من أمر القوم على مداراة [منه لهم و] لا يلزمه تقصير في دين ولكن لما قالوا لا نرضى إلّا بيماني قال : فإنّي أبعث بالأشتر فهو يماني، ولم يسمع أحد منه الرضى بأبي موسى فقال الأشعث: حكومة الأشتر طرحتنا فيما نرى ابعث أبا موسى وإلا لم يرم معك يماني بسهم. معك يماني بسهم. فقال علي رضي الله عنه : كيف أبعث رجلا ليس على رأينا ولا أمرنا وقد خذل الناس عنا.

ثمّ أقبل رجل من بني يشكر على فرس فقال : يا عليّ أكفر بعد إسلام، ونقض عهد بعد توکیده وردّا بعد معرفة؟! أنا ممن أقرّ بالحكومة ترى؟.

ثم حمل على أصحاب معاوية فقتل منهم إنسانا ثم انصرف إلى عسكر عليّ.

فتكلّم عند الخلاف من كان يرى التقليد واجترأ الصغير والكبير على القال والقيل بعد ان كانوا أتباعا، كل يتكلّم على قدر هواه ورأيه.

ثمّ قام عدي بن حاتم الطائي فقال : يا أمير المؤمنين إنّه وإن كان أهل الباطل لا يقومون لأهل الحق فإنّه لم يصب منا عميد إلا وقد أصيب منهم مثله وكلّ مقروح، ولكنا أمثل بقية، وقد جزع القوم وليس بعد الجزع إلا ما نحبّ، فناجز القوم.

فقال لهم : قد رموكم بحجر الأرض فدعوني أصكهم بغلام من قريش. فأبوا عليه، ولم يكن في الرأي إذ رآهم قد أعملوا العصبية واللجاج إلا مداراتهم فيما يحل ولا يدخل على الدين ضررا.

فإن قالوا : [أليس] يكون من الدخول فيما عاب، ومن الضرر أكثر من الرضى بأبي موسی المخدوع المغفل ؟

قلنا: لم نوجب رضاه بأبي موسى، وإن ما قلناه كان من أمر القوم على مداراة [منه لهم و] لا يلزمه تقصير في دين ولكن لما قالوا لا نرضى إلا بيماني قال : فإني أبعث بالأشتر فهو يماني، ولم يسمع أحد منه الرضى بأبي موسى فقال الأشعث: حكومة الأشتر طرحتنا فيما نرى ابعث أبا موسى وإلا لم يرم معك يماني بسهم. معك يماني بسهم. فقال علي رضي الله عنه : كيف أبعث رجلا ليس على رأينا ولا أمرنا وقد خذل الناس عنا.

ثم أقبل رجل من بني يشكر على فرس فقال : يا علي أكفر بعد إسلام، ونقض عهد بعد توکیده وردا بعد معرفة؟! أنا ممن أقر بالحكومة ترى؟.

ثم حمل على أصحاب معاوية فقتل منهم إنسانا ثم انصرف إلى عسكر علي.

فتكلم عند الخلاف من كان يرى التقليد واجترأ الصغير والكبير على القال والقيل بعد ان كانوا أتباعا، كل يتكلم على قدر هواه ورأيه.

ثم قام عدي بن حاتم الطائي فقال : يا أمير المؤمنين إنه وإن كان أهل الباطل لا يقومون لأهل الحق فإنه لم يصب منا عميد إلا وقد أصيب منهم مثله وكل مقروح، ولكنا أمثل بقية، وقد جزع القوم وليس بعد الجزع إلا ما نحب، فناجز القوم.

الصفحة 436 من 689