مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 415 من 689

فليعتبر معتبر وليحسن النظر ناظر إذا فكّر في سيرة عليّ بن أبي طالب ومن خالفه من أصحاب صفّين والجمل كيف يبدءون بالبغي والنكث، ويتبعون ذلك بما هو أقبح في سيرتهم.

واجتمع أصحاب عليّ إليه وقالوا قد منعنا الماء، وقد متنا عطشا. فأرسل [علي] إلى معاوية صعصعة بن صوحان فأتاه صعصعة فقال : إن أمير المؤمنين يقول لك:

إنّ خيلك قد حالت بيننا وبين الماء فإن شئت صرفت عنا خيلك حتى نستقي من الماء ونرى من رأينا وترى من رأيك فيما سرنا إليه وسرت إليه.

فقال له الفاسق في كتاب الله ؛ الوليد بن عقبة: أرى أن نقتلهم عطشا فلم تأذن لهم في شرب الماء. وجمع خيله على الماء ومنعهم منه.

فلما رأى ذلك عليّ بن أبي طالب أمر أصحابه بقتال القوم حتى يخلوا لهم عن الماء، فقاتلوهم حتى صار الماء في أيدي أهل الحق وانكشف عنه أهل البغي وغلب أهل الحق عليه.

فبعث إليهم معاوية [أن] خلّوا عن الماء ليكون بيننا وبينكم فقال أصحاب عليّ:

قد طلبنا هذا منك أوّل مرة فأبيت علينا فأما الآن فلا .

فبلغ ذلك علي بن أبي طالب فأرسل إلى أصحابه أن خلوا بينهم وبين الماء نعدل وإن ظلم وإن بغى وإن غدر وننصف وإن منع النصف، ونعفو إذا قدر [نا].

وأقبل رجل من أهل الشام يقال له: حوشب ذو ظليم وكان له قدر - إلى علي ابن أبي طالب فقال له : ألا ترى يا عليّ أنّه قد قسم الله لك قسما حسنا فخذه بشكر :

فليعتبر معتبر وليحسن النظر ناظر إذا فكر في سيرة علي بن أبي طالب ومن خالفه من أصحاب صفين والجمل كيف يبدءون بالبغي والنكث، ويتبعون ذلك بما هو أقبح في سيرتهم.

واجتمع أصحاب علي إليه وقالوا قد منعنا الماء، وقد متنا عطشا. فأرسل [علي] إلى معاوية صعصعة بن صوحان فأتاه صعصعة فقال : إن أمير المؤمنين يقول لك:

إن خيلك قد حالت بيننا وبين الماء فإن شئت صرفت عنا خيلك حتى نستقي من الماء ونرى من رأينا وترى من رأيك فيما سرنا إليه وسرت إليه.

فقال له الفاسق في كتاب الله ؛ الوليد بن عقبة: أرى أن نقتلهم عطشا فلم تأذن لهم في شرب الماء. وجمع خيله على الماء ومنعهم منه.

فلما رأى ذلك علي بن أبي طالب أمر أصحابه بقتال القوم حتى يخلوا لهم عن الماء، فقاتلوهم حتى صار الماء في أيدي أهل الحق وانكشف عنه أهل البغي وغلب أهل الحق عليه.

فبعث إليهم معاوية [أن] خلوا عن الماء ليكون بيننا وبينكم فقال أصحاب علي:

قد طلبنا هذا منك أول مرة فأبيت علينا فأما الآن فلا .

فبلغ ذلك علي بن أبي طالب فأرسل إلى أصحابه أن خلوا بينهم وبين الماء نعدل وإن ظلم وإن بغى وإن غدر وننصف وإن منع النصف، ونعفو إذا قدر [نا].

وأقبل رجل من أهل الشام يقال له: حوشب ذو ظليم وكان له قدر - إلى علي ابن أبي طالب فقال له : ألا ترى يا علي أنه قد قسم الله لك قسما حسنا فخذه بشكر :

الصفحة 415 من 689