مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 398 من 689

[ قيام أمير المؤمنين عليه السلام في الناس ومشاورته إياهم للمسير إلى حرب معاوية، ثمّ حنّه إياهم على قتال أهل الشام لما وافاه أصحابه ومن كتب إليه بالقدوم عليه من عماله ]

فلما توافى أصحابه قام في الناس يحرّضهم على قتال أهل الشام، فقال:

أيها الناس سيروا إلى أعداء الإسلام، سيروا إلى [من] حارب محمدا قديما وجماع طغام سيروا إلى المؤلّفة قلوبهم كيما تكفّوا عن المسلمين بأسهم فطال والله ما صدوا عن سبيل الله وبغوا الإسلام ،عوجا وتحالفوا وتحاربوا على رسول الله عليه السلام والمسلمين، وجعلوا لهم المراصد ووضعوا لهم المسالح ، ورموهم بالمناسر والكتائب، وصدوا رسول الله عليه السلام والمسلمين عن المسجد الحرام، وقتلوا الذين يأمرون بالقسط من الناس، وجدوا في إطفاء نور الله حتى أظهره الله وهم له كارهون.

وأيم الله ما زلنا لهم على الإسلام متهمين ولأحداثهم فيه خائفين، حتى نجمت منهم هذه الأمور التي ترون.

فأشيروا عليّ فإنّكم ميامين الرأي راجحي العقل مقاويل بالحق، مباركي الفعل والأمر.

فقام إليه الأشتر فقال: إنّ جميع من ترى من الناس شيعتك وليسوا يرغبون بأنفسهم عن نفسك وإذا شئت فسر بنا إلى عدوّك، فو الله ما ينجو من الموت من خافه، ولا يعطى البقاء من أحبّه، ولا يعيش بالأمل إلّا الأشقياء، وإنا لعلى يقين من ربّنا أنّ نفسا لن تموت حتى يأتي أجلها بل كيف لا نقاتل قوما هم كما وصف أمير المؤمنين، والله ما ازدادوا للإسلام إلّا غشا ولا لأهله إلا بغضا ولقد وليت عصابة منهم على

[ قيام أمير المؤمنين عليه السلام في الناس ومشاورته إياهم للمسير إلى حرب معاوية، ثم حنه إياهم على قتال أهل الشام لما وافاه أصحابه ومن كتب إليه بالقدوم عليه من عماله ]

فلما توافى أصحابه قام في الناس يحرضهم على قتال أهل الشام، فقال:

أيها الناس سيروا إلى أعداء الإسلام، سيروا إلى [من] حارب محمدا قديما وجماع طغام سيروا إلى المؤلفة قلوبهم كيما تكفوا عن المسلمين بأسهم فطال والله ما صدوا عن سبيل الله وبغوا الإسلام ،عوجا وتحالفوا وتحاربوا على رسول الله عليه السلام والمسلمين، وجعلوا لهم المراصد ووضعوا لهم المسالح ، ورموهم بالمناسر والكتائب، وصدوا رسول الله عليه السلام والمسلمين عن المسجد الحرام، وقتلوا الذين يأمرون بالقسط من الناس، وجدوا في إطفاء نور الله حتى أظهره الله وهم له كارهون.

وأيم الله ما زلنا لهم على الإسلام متهمين ولأحداثهم فيه خائفين، حتى نجمت منهم هذه الأمور التي ترون.

فأشيروا علي فإنكم ميامين الرأي راجحي العقل مقاويل بالحق، مباركي الفعل والأمر.

فقام إليه الأشتر فقال: إن جميع من ترى من الناس شيعتك وليسوا يرغبون بأنفسهم عن نفسك وإذا شئت فسر بنا إلى عدوك، فو الله ما ينجو من الموت من خافه، ولا يعطى البقاء من أحبه، ولا يعيش بالأمل إلا الأشقياء، وإنا لعلى يقين من ربنا أن نفسا لن تموت حتى يأتي أجلها بل كيف لا نقاتل قوما هم كما وصف أمير المؤمنين، والله ما ازدادوا للإسلام إلا غشا ولا لأهله إلا بغضا ولقد وليت عصابة منهم على

الصفحة 398 من 689