مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 388 من 689

لحكم الله، والمسارعة في رضوان الله والمحافظة على ما استحفظكم الله من كتابه ألا وإنّه لا يضركم تضييع شيء من دنياكم بعد حفظكم وصيّة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ألا و [إنّه] لا ينفعكم شيء حافظتم عليه من دنياكم بعد تضييع ما أمرتم به من التقوى.

عليكم عباد الله بتقوى الله، والتسليم لأمره ، والرضا بقضائه والصبر على بلائه.

فأما هذا الفيء، فليس لأحد على أحد فيه أثرة قد فرغ الله من قسمه، فهو مال الله، وأنتم عباد الله المسلمون.

وهذا كتاب الله به أقررنا وعليه شهدنا وله أسلمنا وعهد نبينا عليه السلام بين أظهرنا.

فسلّموا رحمكم الله لأمر الله، فمن لم يرض بهذا فليتبوأ حيث شاء وكيف شاء، فإنّ العامل بطاعة الله والحاكم بحكم الله لا وحشة عليه، أولئك حزب الله لا خوف عليهم ولا . هم يحزنون، وأولئك هم المفلحون ..

نسأل الله ربّنا وإلهنا أن يجعلنا وإياكم من أهل طاعته، وأن يجعل رغبتنا ورغبتكم فيما عنده، أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم .

ثم نزل عن المنبر وصلّى ركعتين، وبعث بعمار إلى طلحة والزبير وهما في ناحية من المسجد، فقاما فجلسا إليه، فقال لهما :

أنشدكما الله، هل جئتماني تبايعاني طائعين، ودعوتماني إليها وأنا كاره؟ قالا:

لحكم الله، والمسارعة في رضوان الله والمحافظة على ما استحفظكم الله من كتابه ألا وإنه لا يضركم تضييع شيء من دنياكم بعد حفظكم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ألا و [إنه] لا ينفعكم شيء حافظتم عليه من دنياكم بعد تضييع ما أمرتم به من التقوى.

عليكم عباد الله بتقوى الله، والتسليم لأمره ، والرضا بقضائه والصبر على بلائه.

فأما هذا الفيء، فليس لأحد على أحد فيه أثرة قد فرغ الله من قسمه، فهو مال الله، وأنتم عباد الله المسلمون.

وهذا كتاب الله به أقررنا وعليه شهدنا وله أسلمنا وعهد نبينا عليه السلام بين أظهرنا.

فسلموا رحمكم الله لأمر الله، فمن لم يرض بهذا فليتبوأ حيث شاء وكيف شاء، فإن العامل بطاعة الله والحاكم بحكم الله لا وحشة عليه، أولئك حزب الله لا خوف عليهم ولا . هم يحزنون، وأولئك هم المفلحون ..

نسأل الله ربنا وإلهنا أن يجعلنا وإياكم من أهل طاعته، وأن يجعل رغبتنا ورغبتكم فيما عنده، أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم .

ثم نزل عن المنبر وصلى ركعتين، وبعث بعمار إلى طلحة والزبير وهما في ناحية من المسجد، فقاما فجلسا إليه، فقال لهما :

أنشدكما الله، هل جئتماني تبايعاني طائعين، ودعوتماني إليها وأنا كاره؟ قالا:

الصفحة 388 من 689