هو الكامل الأوصاف في العلم والتقی
فطاب به في كل ما قطر الذكر
محاسنه جلت عن الحصر وازدهی
بأوصافه نظم القصائد والنثر
شيخ مشايخ الإمامية صاحب كتاب المناقب والمعالم وغيرهما وكفى في فضله إذعان فحول أعلام أهل السنة بجلالة قدره وعلو مقامه حكي عن الصفدي أنه قال في ترجمته حفظ أكثر القرآن وله ثمان سنين وبلغ النهاية في أصول الشيعة كان يرحل إليه من البلاد ثم تقدم في علم القرآن والغريب والنحو ووعظ على المنبر أيام المقتفي ببغداد فأعجبه وخلع عليه وكان بهي المنظر حسن الوجه والشيبة صدوق اللهجة مليح المحاورة واسع العلم كثير الخشوع والعبادة والتهجد لا يكون إلا على وضوء أثنى عليه ابن أبي طي في تاريخه ثناء كثيرا توفي سنة 588 ( ثفح ) إنتهى وذكر ما يقرب منه الفيروزآبادي في محكي بلغته وقال عاش مئة 100 سنة إلا عشرة أشهر وقال غيره في حقه وكان إمام عصره ووحيد دهره أحسن الجمع والتأليف وغلب عليه علم القرآن والحديث وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه وتعليقات الحديث ورجاله ومراسيله ومتفقه ومتفرقه إلى غير ذلك من أنواعه واسع العلم كثير الفنون مات في شعبان سنة 588 ( قلت ) وقبره خارج حلب على جبل جوشن عند مشهد السقط يروي عن جماعة كثيرة من المشايخ العظام منهم أبو منصور الطبرسي صاحب الاحتجاج ووالده الشيخ علي بن شهر آشوب العالم الفاضل الفقيه عن والده الفاضل المحدث شهر آشوب ومنهم الشيخ عبد الجليل الرازي صاحب المناظرات مع




