مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 133 من 689

قال حذيفة: فقلت: يا رسول الله ! وفي أُمتِك وأصحابك من يهتك هذه الحرمة؟، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : يا حذيفة! جِبْتُ من المنافقين يَتَرَأْسُ عليهم ويستعمل في أُمَّتي الرياء، ويدعوهم إلى نفسه، ويحمل على كتفه دُرَّة الخزي، ويَصُدُّ الناس عن سبيل الله، ويُحَرِّفُ كتاب الله، ويُغَيّر سُنَّتي، ويشتمل على إرث ولدي، وينسب نفسه علماً من بعدي، ويستحلُّ أموال الله من غير حِلّه، وينفقها في غير طاعته، ويُكَذِّب أخي ووزيري، ويَحْبَهُ ابنتي عن حقها، ويحرق كتابها، ويأمر بضربها، وحرق منزلها، ويرد شهودها، ويُكَذِّبُ قولها، ] فتدعو الله عليه، فيستجيب الله دعاءها في مثل هذا اليوم.

قال حذيفة: قلتُ: يا رسول الله ! تدعو ربّك ليهلكه في حياتك، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا حذيفة ! لا أُحب أن أجترئ على قضاء الله لما سبق في حُكْمه، لكنَّني سألت الله أن يجعل اليوم الذي يقبضه فيه إليه فضيلة على سائر الأيام، ليكون ذلك سُنَّةٌ يَسْتَنُّ بها أَحِبَّائي وشيعة أهل بيتي ومُحبّيهم.

فأوحى الله جَلَّ ذكره، فقال لي: يا محمد! كان في سابق علمي أن يمسك وأهل بيتك حَنُ الدنيا وبلاياها وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي، [ مِمّنْ] نَصَحْتَهُم وخانوك، ومحضتهم وغشّوك، وصافيتهم وكاشحوك، وأرضيتهم وكَذَّبوك، وانتجبتهم وسَلَّموك، فإنّي أُولي بحَوْلي وقوتي وسُلطاني، لأفتحنَّ على من يغصب بعدك عليّاً وصيّك حَقَّهُ ألفَ باب من سفال الفيلوق، ولأَصْلِيَنَّهُ وأصحابه قعراً يُشرف عليه إبليس فيلعنه ولَأَجْعلَنَّ ذلك المنافق عبرةً في القيامة لفراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر، ولأخشرنّهم وأولياءهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى جهنم زرقا كالحين، أَذِلَّةٌ خَزايا نادمين، ولَأُخَلَّدَنَّهم فيها أبد الآبدين.

قال حذيفة: فقلت: يا رسول الله ! وفي أمتك وأصحابك من يهتك هذه الحرمة؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا حذيفة! جبت من المنافقين يترأس عليهم ويستعمل في أمتي الرياء، ويدعوهم إلى نفسه، ويحمل على كتفه درة الخزي، ويصد الناس عن سبيل الله، ويحرف كتاب الله، ويغير سنتي، ويشتمل على إرث ولدي، وينسب نفسه علما من بعدي، ويستحل أموال الله من غير حله، وينفقها في غير طاعته، ويكذب أخي ووزيري، ويحبه ابنتي عن حقها، ويحرق كتابها، ويأمر بضربها، وحرق منزلها، ويرد شهودها، ويكذب قولها، ] فتدعو الله عليه، فيستجيب الله دعاءها في مثل هذا اليوم.

قال حذيفة: قلت: يا رسول الله ! تدعو ربك ليهلكه في حياتك، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا حذيفة ! لا أحب أن أجترئ على قضاء الله لما سبق في حكمه، لكنني سألت الله أن يجعل اليوم الذي يقبضه فيه إليه فضيلة على سائر الأيام، ليكون ذلك سنة يستن بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبيهم.

فأوحى الله جل ذكره، فقال لي: يا محمد! كان في سابق علمي أن يمسك وأهل بيتك حن الدنيا وبلاياها وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي، [ ممن] نصحتهم وخانوك، ومحضتهم وغشوك، وصافيتهم وكاشحوك، وأرضيتهم وكذبوك، وانتجبتهم وسلموك، فإني أولي بحولي وقوتي وسلطاني، لأفتحن على من يغصب بعدك عليا وصيك حقه ألف باب من سفال الفيلوق، ولأصلينه وأصحابه قعرا يشرف عليه إبليس فيلعنه ولأجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة لفراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر، ولأخشرنهم وأولياءهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى جهنم زرقا كالحين، أذلة خزايا نادمين، ولأخلدنهم فيها أبد الآبدين.

الصفحة 133 من 689