مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 101 من 689

جوانحه قال لم يأن لذلك بعد وإذا كان فأنت موضع سري ومستودع أمانتي فتركه سنة فدعاه فقال أي بني قد أردتك للأمر الذي كنت أرشحك له قال له يا مولاي أمرني بما شئت فوالله لا يزيدني في الأيام إلا طاعة لك قال إن جاري فلانا قد بلغ مني مبلغا أحب أن أقتله قال فأنا أفتك به الساعة قال لا أريد هذا وأخاف أن لا يمكنك وإن أمكنك ذلك أحالوا ذلك علي ولكني دبرت أن تقتلني أنت وتطرحني على سطحه فيؤخذ ويقتل بي فقال له الغلام أتطيب نفسك بنفسك وما في ذلك تشف من عدوك وأيضا فهل تطيب نفسي بقتلك وأنت أبر من الوالد الحدب والأم الرفيقة قال دع عنك هذا فإنما كنت أربيك لهذا فلا تنقض على أمري فإنه لا راحة لي إلا في هذا قال الله الله في نفسك يا مولاي وإن تتلفها للأمر الذي لا تدري أيكون أم لا وإن كان لم تر منه ما أمات وأنت ميت قال أريك لي عاصيا وما أرضى حتى تفعل ما أهوى قال أما إذا صح عزمك على ذلك فشأنك وما هويت لأصير إليه بالكره لا بالرضا فشكره على ذلك عمد إلى سكين فشحذها ودفعها إليه وأشهد على نفسه أنه دبره ودفع إليه من ثلث ماله ثلاثة آلاف درهم وقال إذا فعلت ذلك فخذ في أي بلاد الله شئت فعزم الغلام إلى طاعة المولى بعد التمنع والالتواء فلما كان في آخر ليلة من عمره قال تأهب لما أمرتك به فإني موقظك في آخر الليل فلما كان في وجه السحر قام وأيقظ الغلام فقام مذعورا وأعطاه المدينة فجاء حتى تسور حائط جاره برفق فاضطجع على سطحه واستقبل القبلة ببدنه وقال للغلام ها وعجل فترك السكين على حلقه وفرى أوداجه ورجع إلى مضجعه وخلاه يتشحط في دمه فلما أصبح أهله أخفى عليهم خبره فلما كان آخر النهار أصابوه على سطح جاره مقتولا فأخذ جاره واحضروا وجوه المحلة لينظروا إلى الصورة ورفعوه وحبسوه وكتبوا بخبره إلى الهادي فأحضره فأنكر أن

الصفحة 101 من 689