مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 33 من 250

وحيث أنّ هذا الأصل الذي هو العقول ونفوس الأفلاك منفيّ بالشرع فلا فائدة في نقل ذلك الكلام.

وامّا أهل السنّة من المخالفين فقال الماذري منهم في شرح قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الرؤيا من اللّه والحلم من الشيطان مذهب أهل السنّة في حقيقة الرؤيا انّ اللّه تعالى يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان،وهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء لا يمنعه النوم واليقظة،فاذا خلق هذه الأعتقادات فكأنّه جعلها علما على أمور اخر يخلقها في ثاني الحال،وكان قد خلقها فاذا خلق في قلب النائم الطيران وليس بطائر فاكثر ما فيه ان اعتقد أمرا على خلاف ما هو فيكون ذلك الأعتقاد علما على غيره كما يكون خلق اللّه تعالى الغيم علما على المطر والجميع خلق اللّه ولكن يخلق الرؤيا والأعتقادات الّتي جعلها علما على ما تيسّر بغير حضرة الشيطان.وخلق ما هو علم على ما يضرّه بحضرة الشيطان فنسب الى الشيطان مجازا لحضوره عندها وان كان لا فعل له حقيقة، وهذا(في الفساد)كالأوّل اذ مبناه على أصل أفسد من الأصل.وهو ما ذهب اليه الأشاعرة من أنّ الأفعال كلّها من اللّه خيرها وشرّها.

وامّا الصوفية فقال أعلمهم وهو محي الدين الأعرابي ليس كلّ ما يراه الأنسان صحيحا ويجوز تعبيره،بل الصحيح ما كان من اللّه يأتيك به ملك الرؤيا من نسخة امّ الكتاب وما سوى ذلك أضغاث احلام لا تأويل لها،وهي على أنواع قد يكون من فعل الشيطان يلعب بالأنسان او يريد ما يحزنه وله مكائد يحزن بها بني آدم كما قال تعالى إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ومن لعب الشيطان به الأحتلام الّذي يوجب الغسل فلا يكون له تأويل،وقد يكون من حديث النفس كما يكون في أمر او حرفة يرى نفسه في ذلك الأمر والعاشق يرى معشوقه ونحوه، وقد يكون من مزاج الطبيعة كمن غلب عليه الدم يرى الفصد والحجامة والحمرة والرعاف والرياحين والمزامير والنشاط ونحوه،ومن غلب عليه الصفراء يرى النار والشمع والسراج والأشياء الصفر والطيران في الهوى ونحوه،ومن غلب عليه السوداء يرى الظلمة والسواد والأشياء السود وصيد الوحش والأهوال والأموات والقبور والمواضع الخربة وكونه في مضيق لا منفذ له او تحت ثقل ونحوه،ومن غلب عليه البلغم يرى البياض والمياه والأنداء والثلج والوحل فلا تأويل لشيء منها.

وأمّا المتكلمون من الشيعة فقال سيّدنا الأجلّ علم الهدى تغمّده اللّه برحمته الواسعة في جواب سائل سأل منه ما القول في المنامات أصحيحة هي أم باطلة؟ومن فعل من هي؟وما وجه صحّتها في الأكثر؟وما وجه الأنزال عند رؤية المباشرة في المنام؟وان كان فيها صحيح وباطل فما السبيل الى تمييز أحدهما من الآخر؟

وحيث أن هذا الأصل الذي هو العقول ونفوس الأفلاك منفي بالشرع فلا فائدة في نقل ذلك الكلام.

واما أهل السنة من المخالفين فقال الماذري منهم في شرح قول النبي صلى الله عليه وآله الرؤيا من الله والحلم من الشيطان مذهب أهل السنة في حقيقة الرؤيا ان الله تعالى يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان،وهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء لا يمنعه النوم واليقظة،فاذا خلق هذه الأعتقادات فكأنه جعلها علما على أمور اخر يخلقها في ثاني الحال،وكان قد خلقها فاذا خلق في قلب النائم الطيران وليس بطائر فاكثر ما فيه ان اعتقد أمرا على خلاف ما هو فيكون ذلك الأعتقاد علما على غيره كما يكون خلق الله تعالى الغيم علما على المطر والجميع خلق الله ولكن يخلق الرؤيا والأعتقادات التي جعلها علما على ما تيسر بغير حضرة الشيطان.وخلق ما هو علم على ما يضره بحضرة الشيطان فنسب الى الشيطان مجازا لحضوره عندها وان كان لا فعل له حقيقة، وهذا(في الفساد)كالأول اذ مبناه على أصل أفسد من الأصل.وهو ما ذهب اليه الأشاعرة من أن الأفعال كلها من الله خيرها وشرها.

واما الصوفية فقال أعلمهم وهو محي الدين الأعرابي ليس كل ما يراه الأنسان صحيحا ويجوز تعبيره،بل الصحيح ما كان من الله يأتيك به ملك الرؤيا من نسخة ام الكتاب وما سوى ذلك أضغاث احلام لا تأويل لها،وهي على أنواع قد يكون من فعل الشيطان يلعب بالأنسان او يريد ما يحزنه وله مكائد يحزن بها بني آدم كما قال تعالى إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا ومن لعب الشيطان به الأحتلام الذي يوجب الغسل فلا يكون له تأويل،وقد يكون من حديث النفس كما يكون في أمر او حرفة يرى نفسه في ذلك الأمر والعاشق يرى معشوقه ونحوه، وقد يكون من مزاج الطبيعة كمن غلب عليه الدم يرى الفصد والحجامة والحمرة والرعاف والرياحين والمزامير والنشاط ونحوه،ومن غلب عليه الصفراء يرى النار والشمع والسراج والأشياء الصفر والطيران في الهوى ونحوه،ومن غلب عليه السوداء يرى الظلمة والسواد والأشياء السود وصيد الوحش والأهوال والأموات والقبور والمواضع الخربة وكونه في مضيق لا منفذ له او تحت ثقل ونحوه،ومن غلب عليه البلغم يرى البياض والمياه والأنداء والثلج والوحل فلا تأويل لشيء منها.

وأما المتكلمون من الشيعة فقال سيدنا الأجل علم الهدى تغمده الله برحمته الواسعة في جواب سائل سأل منه ما القول في المنامات أصحيحة هي أم باطلة؟ومن فعل من هي؟وما وجه صحتها في الأكثر؟وما وجه الأنزال عند رؤية المباشرة في المنام؟وان كان فيها صحيح وباطل فما السبيل الى تمييز أحدهما من الآخر؟

الصفحة 33 من 250