مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 30 من 250

به،فبقى في مصر الى زمان موسى عليه السّلام،فلعلّ أمره سبحانه له بحمل تلك العظام مبنيّ على وصيّة الصديق عليه السّلام كما أنّ الأسكندر ره لمّا مات أوصى بأن يحمل نعشه الى بلاد الروم لأنّها بلاده وموطنه،ومن الأيمان حبّ الأوطان نحو من ثمّ ذهب جماعة من الأصحاب الى التفصيل وهو أنّ الميّت ان أوصى بالنقل الى أحد الأماكن الشريفة جاز والاّ فلا يجوز،مع أنّا لم نرو حديثا يدلّ على جواز النقل،لكنّ الشيخ ره أشار في كتاب المصباح الى أنّه وجد رواية تدل على النقل الى تلك البقاع المشرّفة،والقول ما قاله حذام،لكن بقي الكلام في أنّ ذلك الحديث الّذي أشار اليه لو نقل الينا لأطلعنا على موضع الدلالة وكيفيّتها لأنّ الأنظار مختلفة،ومن ثمّ جاء الأختلاف في مسائل الأجتهاد(المسائل الأجتهادية خ ل)كما لا يخفى اذا عرفت هذا:فأعلم أنّ نقل الموتى مناف للأخبار الواردة بتعجيل حمل الميّت الى قبره.روى الصدوق طاب ثراه أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا ألفينّ منكم رجلا مات له ميّت ليلا فانتظر به الصبح ولا رجلا مات له ميّت نهارا فانتظر به الليل، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها عجّلوا بهم الى مضاجعهم يرحمكم اللّه،فقال الناس وانت يا رسول اللّه يرحمك اللّه وقد روى هذا المضمون في أخبار أخرى.مع أنّ النقل يحصل منه في الغالب المثلة في الميّت ونتن الرائحة وتأذّى الناس منه وربّما أنتشر لحمه في الطريق وسال منه الدم والصديد وهذا مناف للحرمة المأمور بأمتثالها،حتّى أنّه ورد أنّ غاسله ينبغي أن يلين مفاصله برفق ولا يجعله بين رجليه وغير ذلك من الأمور المنافية لأداء حق حرمته.وأمّا نقل العظام فهي أسوء حالا وأشنع فعلا في إستلزامها هتك الحرمة مع أمر زائد وهو نبش القبر الّذي لم يرد له نصّ ولا خبر،فاذن الأولى دفن الميّت في بلده والملائكة الذين ينقلون الموتى نقلهم له خير من نقل أهله له واللّه العالم بحقائق الأمور.ومن الأخبار ما روي أنّه رأى عبد اللّه بن جعفر يماكس في درهم فقيل أتماكس في درهم وأنت الّذي تجود بما تجود؟فقال نعم ذاك مالي جدت به وهذا عقلي بخلت به،منها ما رواه صاحب كتاب قرب الأسناد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان قال من السماء وماء البحر فاذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها فيقع فيها من ماء المطر فتخلق اللؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة واللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة.ومن الأخبار ما رواه الشيخ طاب ثراه بسند صحيح عن الصادق عليه السّلام قال لا ينقض الوضوء الاّ حدث والنوم حدث.وقد تكلم الفقهاء رضوان اللّه عليهم في هذا الحديث كلاما طويلا كثيرا وبعضهم حاول إرجاعه الى أحد الأشكال الأربعة،وأعترض من بعده عليه وبعضهم قال انّه ينتج وان لم يكن على هيئة واحد من الأشكالات الأربعة كما تقول زيد مقتول بالسيف والسيف آلة حديديّة،فقد أنتج الصحيح وليس على هيئة واحد منها،والّذي ظهر لنا انّ الأمام عليه السّلام ما كان غرضه من القاء مثل هذه الأحكام الى عامّة الشيعة الاّ ايصالها الى أفهامهم واين لهم بمعرفة

به،فبقى في مصر الى زمان موسى عليه السلام،فلعل أمره سبحانه له بحمل تلك العظام مبني على وصية الصديق عليه السلام كما أن الأسكندر ره لما مات أوصى بأن يحمل نعشه الى بلاد الروم لأنها بلاده وموطنه،ومن الأيمان حب الأوطان نحو من ثم ذهب جماعة من الأصحاب الى التفصيل وهو أن الميت ان أوصى بالنقل الى أحد الأماكن الشريفة جاز والا فلا يجوز،مع أنا لم نرو حديثا يدل على جواز النقل،لكن الشيخ ره أشار في كتاب المصباح الى أنه وجد رواية تدل على النقل الى تلك البقاع المشرفة،والقول ما قاله حذام،لكن بقي الكلام في أن ذلك الحديث الذي أشار اليه لو نقل الينا لأطلعنا على موضع الدلالة وكيفيتها لأن الأنظار مختلفة،ومن ثم جاء الأختلاف في مسائل الأجتهاد(المسائل الأجتهادية خ ل)كما لا يخفى اذا عرفت هذا:فأعلم أن نقل الموتى مناف للأخبار الواردة بتعجيل حمل الميت الى قبره.روى الصدوق طاب ثراه أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا ألفين منكم رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها عجلوا بهم الى مضاجعهم يرحمكم الله،فقال الناس وانت يا رسول الله يرحمك الله وقد روى هذا المضمون في أخبار أخرى.مع أن النقل يحصل منه في الغالب المثلة في الميت ونتن الرائحة وتأذى الناس منه وربما أنتشر لحمه في الطريق وسال منه الدم والصديد وهذا مناف للحرمة المأمور بأمتثالها،حتى أنه ورد أن غاسله ينبغي أن يلين مفاصله برفق ولا يجعله بين رجليه وغير ذلك من الأمور المنافية لأداء حق حرمته.وأما نقل العظام فهي أسوء حالا وأشنع فعلا في إستلزامها هتك الحرمة مع أمر زائد وهو نبش القبر الذي لم يرد له نص ولا خبر،فاذن الأولى دفن الميت في بلده والملائكة الذين ينقلون الموتى نقلهم له خير من نقل أهله له والله العالم بحقائق الأمور.ومن الأخبار ما روي أنه رأى عبد الله بن جعفر يماكس في درهم فقيل أتماكس في درهم وأنت الذي تجود بما تجود؟فقال نعم ذاك مالي جدت به وهذا عقلي بخلت به،منها ما رواه صاحب كتاب قرب الأسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان قال من السماء وماء البحر فاذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها فيقع فيها من ماء المطر فتخلق اللؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة واللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة.ومن الأخبار ما رواه الشيخ طاب ثراه بسند صحيح عن الصادق عليه السلام قال لا ينقض الوضوء الا حدث والنوم حدث.وقد تكلم الفقهاء رضوان الله عليهم في هذا الحديث كلاما طويلا كثيرا وبعضهم حاول إرجاعه الى أحد الأشكال الأربعة،وأعترض من بعده عليه وبعضهم قال انه ينتج وان لم يكن على هيئة واحد من الأشكالات الأربعة كما تقول زيد مقتول بالسيف والسيف آلة حديدية،فقد أنتج الصحيح وليس على هيئة واحد منها،والذي ظهر لنا ان الأمام عليه السلام ما كان غرضه من القاء مثل هذه الأحكام الى عامة الشيعة الا ايصالها الى أفهامهم واين لهم بمعرفة

الصفحة 30 من 250