مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 175 من 250

واختلط بعضه ببعض وتفرق في البراري والبحار وفي بطون السباع فتجمعه تلك الريح في القبر، فعند ذلك يجيء اسرافيل وصوره ويأمره بالنفخة الثانية،فاذا نفخ تركّبت اللّحوم والأعضاء، واعيدت الأرواح الى ابدانها وانشقّت القبور فخرجوا خائفين من تلك الصيحة ينفضون التراب عن رؤوسهم.

فيجيء الى كل واحد ملكان عند خروجه من القبر يقبض كلّ واحد منهما عضدا منه فيقولان لهكاجب رب العزة فيتحير من لقائهما ويأخذ الخوف والفزع حتّى انّه في تلك الساعة يبيض شعر رأسه وبدنه بعد ما كان اسود،وعند ذلك يكثر في الأرض الزلزال حتّى تخرج ما فيها من الأثقال وتشيب الأطفال وتضع كلّ ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللّه شديد.

روي انّ الأرض تزلزلت في زمن تخلف عمر بن الخطاب ففزع الناس اليه فقال:اغدوا بنا الى علي بن ابي طالب عليه السّلام فاتوا اليه وقام معهم بيده قضيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخرج معهم الى البقيع والأرض تزلزل فضربها بالقضيب.

وقال مالك:ايّها الأرض مالك لا تتكلمين؟فلمّا لم تتكلم قال عليه السّلام:ليست هذه تلك،فقيل له كيف هذا؟قال:انّ الأرض تزلزل عند القيامة فآتي انا اليها وانا ذلك الأنسان فأقول لها:مالك ايّتها الأرض فتحدّثني بأخبارها،وتقول ان اللّه تعالى اوحى اليّ ان اخرج ما في بطني من المعادن والأموات والأثقال فيومئذ يصدر الناس من الأرض متفرقين يطلبون ارض القيامة ليرون اعمالهم من خير وشر فيحشرون وهم حفاة عراة عزلا يعني بلا ختان ينظرون الى ما فوقهم من العذاب والى ما تحت ارجلهم فاذا خرجوا من القبور بهذه الأبدان الدنيوية وأراد التوجه الى اللّه تعالى والى عرصات القيامة فعند ذلك تتفرق احوال الناس في المضي الى عرصات القيامة وتنصب عليهم انواع العذاب او انواع الرحمة.

وقد روي ان الوحوش والبهائم يحشر يوم القيامة فتسجد للّه سجدة فتقول الملائكة ليس هذا يوم السجود هذا يوم الثواب والعقاب فتقول البهائم هذا سجود شكر حيث لم يجعلنا اللّه سبحانه من بني آدم ويقال انّ الملائكة تقول للبهائم لم يحشركم اللّه جلّ جلاله لثواب ولا عقاب وانّما حشركم لتشهدوا فضائح بني آدم،وفي قوله تعالى وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ دلالة على حشرها ولكنّ الّذي ورد في احاديث اخرى انّ اللّه تعالى يحشر الوحوش والبهائم للعدل وليقتصّ بعضها من بعض،كما قال عليه السّلام:يوم يقتص للجماء من القرناء،وذلك انّ القرناء اذا نطحت الجمّاء أتي بها يوم القيامة فيؤخذ قرون القرناء وتعطي الجماء فتقتصّ منها.

واختلط بعضه ببعض وتفرق في البراري والبحار وفي بطون السباع فتجمعه تلك الريح في القبر، فعند ذلك يجيء اسرافيل وصوره ويأمره بالنفخة الثانية،فاذا نفخ تركبت اللحوم والأعضاء، واعيدت الأرواح الى ابدانها وانشقت القبور فخرجوا خائفين من تلك الصيحة ينفضون التراب عن رؤوسهم.

فيجيء الى كل واحد ملكان عند خروجه من القبر يقبض كل واحد منهما عضدا منه فيقولان لهكاجب رب العزة فيتحير من لقائهما ويأخذ الخوف والفزع حتى انه في تلك الساعة يبيض شعر رأسه وبدنه بعد ما كان اسود،وعند ذلك يكثر في الأرض الزلزال حتى تخرج ما فيها من الأثقال وتشيب الأطفال وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.

روي ان الأرض تزلزلت في زمن تخلف عمر بن الخطاب ففزع الناس اليه فقال:اغدوا بنا الى علي بن ابي طالب عليه السلام فاتوا اليه وقام معهم بيده قضيب رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج معهم الى البقيع والأرض تزلزل فضربها بالقضيب.

وقال مالك:ايها الأرض مالك لا تتكلمين؟فلما لم تتكلم قال عليه السلام:ليست هذه تلك،فقيل له كيف هذا؟قال:ان الأرض تزلزل عند القيامة فآتي انا اليها وانا ذلك الأنسان فأقول لها:مالك ايتها الأرض فتحدثني بأخبارها،وتقول ان الله تعالى اوحى الي ان اخرج ما في بطني من المعادن والأموات والأثقال فيومئذ يصدر الناس من الأرض متفرقين يطلبون ارض القيامة ليرون اعمالهم من خير وشر فيحشرون وهم حفاة عراة عزلا يعني بلا ختان ينظرون الى ما فوقهم من العذاب والى ما تحت ارجلهم فاذا خرجوا من القبور بهذه الأبدان الدنيوية وأراد التوجه الى الله تعالى والى عرصات القيامة فعند ذلك تتفرق احوال الناس في المضي الى عرصات القيامة وتنصب عليهم انواع العذاب او انواع الرحمة.

وقد روي ان الوحوش والبهائم يحشر يوم القيامة فتسجد لله سجدة فتقول الملائكة ليس هذا يوم السجود هذا يوم الثواب والعقاب فتقول البهائم هذا سجود شكر حيث لم يجعلنا الله سبحانه من بني آدم ويقال ان الملائكة تقول للبهائم لم يحشركم الله جل جلاله لثواب ولا عقاب وانما حشركم لتشهدوا فضائح بني آدم،وفي قوله تعالى وإذا الوحوش حشرت دلالة على حشرها ولكن الذي ورد في احاديث اخرى ان الله تعالى يحشر الوحوش والبهائم للعدل وليقتص بعضها من بعض،كما قال عليه السلام:يوم يقتص للجماء من القرناء،وذلك ان القرناء اذا نطحت الجماء أتي بها يوم القيامة فيؤخذ قرون القرناء وتعطي الجماء فتقتص منها.

الصفحة 175 من 250