نور في القيامة الكبرى
اعلم وفقك اللّه تعالى ان وقتها ومعرفته مما استأثر به تعالى وتقدّس فقال:ان اللّه عنده علم الساعة،نعم قد علّمها لنبيه واوصيائه عليهم السّلام وهم قد كتموا هذا العلم عنا كغيره من اكثر العلوم لحكم ومصالح كثيرة فتبقى الناس على هذه الحال بعضهم احياء وبعضهم اموات حتى يأذن اللّه تعالى بفناء الدنيا واهلها فيأمر اسرافيل فينفخ نفخة فيهلك فيها كل ذي روح ثم ينفخ النفخة الثانية التي يحييهم بها للحشر.
وروى الجليل علي بن ابراهيم في تفسيره عن الأمام زين العابدين عليه السّلام انّه سئل عن النفختين كم بينهما قال:ما شاء اللّه وفي خبر آخر اربعين سنة فقيل له:فأخبرنا يا ابن رسول اللّه كيف فيه؟فقال:اما النفخة الأولى فان اللّه جلّ جلاله يأمر اسرافيل فيهبط الى الدنيا ومعه صور والصور رأس واحد وطرفان وبين طرفي كل رأس منهما ما بين السماء(الى)والأرض قال:فاذا رأت الملائكة اسرافيل وقد هبط الى الدنيا ومعه الصور قالوا:قد اذن اللّه تعالى في موت اهل الأرض وفي موت اهل السماء قال:فيهبط اسرافيل عليه السّلام بحضرة بيت المقدس ويستقبل القبله فاذا رآه اهل الأرض قالوا كقد اذن اللّه تعالى في موت اهل الأرض قال:فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض فلا يبقى في الأرض ذو روح الا صعق ومات ثمّ ينفخ فيه نفخة اخرى فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماء فلا يبقى في السماء ذو روح الا صعق ومات الا اسرافيل،قال:فيقول اللّه تعالى لأسرافيل يا اسرافيل مت فيموت اسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه تعالى،ثم يأمر اللّه تعالى السماوات فتمور ويأمر الجبال فتسير وهو قوله تعالى يَوْمَ تَمُورُ السَّمٰاءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبٰالُ سَيْراً يعني تبسط وتبدل الأرض غير الأرض يعني بأرض لم يكتسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها اول مرة ويعيد عرشه على الماء كما كان اول مرة فعند ذلك ينادي الجبّار جل جلاله بصوت له جهوري يسمع اقطار السماوات والأرض اين الجبّارون وابن الملاك(الملوك)لمن الموت؟فلا يجيبه احد،فعند ذلك يقول الجبار عز وجل مجيبا لنفسه للّه الواحد القهّار انا قهرت الخلائق كلّهم وأمتهم انّي انا اللّه لا اله الا انا وحدي لا شريك لي ولا وزير وانا خلقت خلقي وامتهم بمشيئتي وانا احييهم بقدرتي قال:فينفخ الجبار نفخة في الصور يخرج الصوت من احد الطرفين الذي يلي السماوات فلا يبقى احد في السماوات الا حي وقام كما كان وتعود حملة العرش وتحضر الجنّة والنار ويحشر الخلائق للحساب قال:
فرأيت علي بن الحسين صلوات اللّه عليهما يبكي عند ذلك بكاء شديدا وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:
كيف انعم وصاحب الصور قد التقمه واصغى سمعه واحنى جبهته ينتظر حتّى يؤمر بالنفخ
نور في القيامة الكبرى
اعلم وفقك الله تعالى ان وقتها ومعرفته مما استأثر به تعالى وتقدس فقال:ان الله عنده علم الساعة،نعم قد علمها لنبيه واوصيائه عليهم السلام وهم قد كتموا هذا العلم عنا كغيره من اكثر العلوم لحكم ومصالح كثيرة فتبقى الناس على هذه الحال بعضهم احياء وبعضهم اموات حتى يأذن الله تعالى بفناء الدنيا واهلها فيأمر اسرافيل فينفخ نفخة فيهلك فيها كل ذي روح ثم ينفخ النفخة الثانية التي يحييهم بها للحشر.
وروى الجليل علي بن ابراهيم في تفسيره عن الأمام زين العابدين عليه السلام انه سئل عن النفختين كم بينهما قال:ما شاء الله وفي خبر آخر اربعين سنة فقيل له:فأخبرنا يا ابن رسول الله كيف فيه؟فقال:اما النفخة الأولى فان الله جل جلاله يأمر اسرافيل فيهبط الى الدنيا ومعه صور والصور رأس واحد وطرفان وبين طرفي كل رأس منهما ما بين السماء(الى)والأرض قال:فاذا رأت الملائكة اسرافيل وقد هبط الى الدنيا ومعه الصور قالوا:قد اذن الله تعالى في موت اهل الأرض وفي موت اهل السماء قال:فيهبط اسرافيل عليه السلام بحضرة بيت المقدس ويستقبل القبله فاذا رآه اهل الأرض قالوا كقد اذن الله تعالى في موت اهل الأرض قال:فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض فلا يبقى في الأرض ذو روح الا صعق ومات ثم ينفخ فيه نفخة اخرى فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماء فلا يبقى في السماء ذو روح الا صعق ومات الا اسرافيل،قال:فيقول الله تعالى لأسرافيل يا اسرافيل مت فيموت اسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء الله تعالى،ثم يأمر الله تعالى السماوات فتمور ويأمر الجبال فتسير وهو قوله تعالى يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا يعني تبسط وتبدل الأرض غير الأرض يعني بأرض لم يكتسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها اول مرة ويعيد عرشه على الماء كما كان اول مرة فعند ذلك ينادي الجبار جل جلاله بصوت له جهوري يسمع اقطار السماوات والأرض اين الجبارون وابن الملاك(الملوك)لمن الموت؟فلا يجيبه احد،فعند ذلك يقول الجبار عز وجل مجيبا لنفسه لله الواحد القهار انا قهرت الخلائق كلهم وأمتهم اني انا الله لا اله الا انا وحدي لا شريك لي ولا وزير وانا خلقت خلقي وامتهم بمشيئتي وانا احييهم بقدرتي قال:فينفخ الجبار نفخة في الصور يخرج الصوت من احد الطرفين الذي يلي السماوات فلا يبقى احد في السماوات الا حي وقام كما كان وتعود حملة العرش وتحضر الجنة والنار ويحشر الخلائق للحساب قال:
فرأيت علي بن الحسين صلوات الله عليهما يبكي عند ذلك بكاء شديدا وقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
كيف انعم وصاحب الصور قد التقمه واصغى سمعه واحنى جبهته ينتظر حتى يؤمر بالنفخ




