مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 80 من 266

لذاتها،فثبت انّ طبع كل احد يحمله على ان يكون هو الرئيس لغيره وهو المتصرف في غيره،وان يمنع غيره من ان يكون رئيسا حاكما عليه،واذا كان كذلك فالساعي في تحصيل الرئاسة لذلك الأنسان المعين ليس الاّ ذلك الأنسان،واما كل من سواه فانهم يسعون في إبطال تلك الرئاسة وفي اعدامها واذا كان كذلك فذلك الأنسان الواحد هو السّاعي في حصول تلك الرئاسة،واما جميع اهل المشرق والمغرب فكلهم يسعون في ابطالها ودفعها واعدامها،والمطلوب الذي يقل السّاعي في تحصيله ويكثر الساعي في ابطاله يكون صعب الحصول جدا،وكل ما كان كذلك كان السّعي في طلبه منشأ للهموم والأحزان وكان العقل مانعا من طلبه وحاكما بوجوب الأحتراز عنه.

واما اعوان السلاطين وأشباههم فهم انّما يحبون الرئاسة للسلطان اذا علموا تعذر الوصول اليها مع انّ سعيهم انّما هو في نفع انفسهم ولأجل طلب الرئاسة على غيره.

الثاني انّ الرئاسة لا تقف على حد فقبل الوصول اليها هو في ألم طلبها فاذا فاز بها يكون في ألم طلب الزيادة عليها حتى ينصرف(يصرف ظ)عمره في ألم الطّلب كما هو المشاهد من أحوال الحكّام والسلاطين.

الثالث انّ الشيء كلّما كان ألذّ كانت الرغبة في تحصيله أشد(اكثر ظ)وكانت الرغبة في ازالة العوائق عنها اشد وحصول الرئاسة للغير من اشد الأشياء عائقا عن حصولها فكانت الرغبة في ابطال ذلك العائق اعظم الرغبات،فثبت ان كل من رغب في تحصيل الرئاسة فقد رغب الناس في قتله وقوى ميلهم الى افنائه وابطاله،ومن شاهد الأمراء والملوك عرف انّ الأمر هكذا،لكن من المعلوم انّ الحياة أصل لجميع النعم والرئاسة فضيلة زائدة،فكلما كان السعي في طلب هذه الفضيلة الزائدة يوجب السعي في ابطال الأصل كان باطلا لأنّ كلّ فرع أفضى الى بطلان الأصل كان باطلا.

الرابع انّ الأنسان اما يمون افضل من غيره او مساويا له او اقل حالا منه فان كان افضل من غيره فكونه أفضل حالة مكروهة لذلك الغير فذلك الغير يسعى بكل ما يقدر عليه في ابطال تلك الفضيلة عن الراجح،فان كان ذلك الرجحان بصفة قابلة للزوال مثل كونه ملكا حاكما فالأعداء يسعون في ابطالها وازالتها بأقصى ما يقدرون عليه،وان كان ذلك الرجحان بصفة لا يمكن ازالتها مثل العلم فهيهنا للأعداء طريقان:

احدهما انّهم ان امكنهم اخفاء تلك الفضيلة بطريق من الطرق فعلوه،وذلك بإلقاء الشّبهات في كلامه وتشويش دلائله.

لذاتها،فثبت ان طبع كل احد يحمله على ان يكون هو الرئيس لغيره وهو المتصرف في غيره،وان يمنع غيره من ان يكون رئيسا حاكما عليه،واذا كان كذلك فالساعي في تحصيل الرئاسة لذلك الأنسان المعين ليس الا ذلك الأنسان،واما كل من سواه فانهم يسعون في إبطال تلك الرئاسة وفي اعدامها واذا كان كذلك فذلك الأنسان الواحد هو الساعي في حصول تلك الرئاسة،واما جميع اهل المشرق والمغرب فكلهم يسعون في ابطالها ودفعها واعدامها،والمطلوب الذي يقل الساعي في تحصيله ويكثر الساعي في ابطاله يكون صعب الحصول جدا،وكل ما كان كذلك كان السعي في طلبه منشأ للهموم والأحزان وكان العقل مانعا من طلبه وحاكما بوجوب الأحتراز عنه.

واما اعوان السلاطين وأشباههم فهم انما يحبون الرئاسة للسلطان اذا علموا تعذر الوصول اليها مع ان سعيهم انما هو في نفع انفسهم ولأجل طلب الرئاسة على غيره.

الثاني ان الرئاسة لا تقف على حد فقبل الوصول اليها هو في ألم طلبها فاذا فاز بها يكون في ألم طلب الزيادة عليها حتى ينصرف(يصرف ظ)عمره في ألم الطلب كما هو المشاهد من أحوال الحكام والسلاطين.

الثالث ان الشيء كلما كان ألذ كانت الرغبة في تحصيله أشد(اكثر ظ)وكانت الرغبة في ازالة العوائق عنها اشد وحصول الرئاسة للغير من اشد الأشياء عائقا عن حصولها فكانت الرغبة في ابطال ذلك العائق اعظم الرغبات،فثبت ان كل من رغب في تحصيل الرئاسة فقد رغب الناس في قتله وقوى ميلهم الى افنائه وابطاله،ومن شاهد الأمراء والملوك عرف ان الأمر هكذا،لكن من المعلوم ان الحياة أصل لجميع النعم والرئاسة فضيلة زائدة،فكلما كان السعي في طلب هذه الفضيلة الزائدة يوجب السعي في ابطال الأصل كان باطلا لأن كل فرع أفضى الى بطلان الأصل كان باطلا.

الرابع ان الأنسان اما يمون افضل من غيره او مساويا له او اقل حالا منه فان كان افضل من غيره فكونه أفضل حالة مكروهة لذلك الغير فذلك الغير يسعى بكل ما يقدر عليه في ابطال تلك الفضيلة عن الراجح،فان كان ذلك الرجحان بصفة قابلة للزوال مثل كونه ملكا حاكما فالأعداء يسعون في ابطالها وازالتها بأقصى ما يقدرون عليه،وان كان ذلك الرجحان بصفة لا يمكن ازالتها مثل العلم فهيهنا للأعداء طريقان:

احدهما انهم ان امكنهم اخفاء تلك الفضيلة بطريق من الطرق فعلوه،وذلك بإلقاء الشبهات في كلامه وتشويش دلائله.

الصفحة 80 من 266