بنفسه او برسوله،واعظم الصلة ما كان بالنّفس،وفيه اخبار كثيرة،ثم بدفع الضّرر عنها،ثم يجلب النّفع اليها،ثم بصلة من يجب نفقته وان لم يكن رحما للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه وأدناها السّلام بنفسه،ثم برسوله،والدعاء بظهر الغيب والثّناء في المحضر.
الثالث ما الصّلة التي يخرج به عن القطيعة؟والجواب المرجع في ذلك الى العرف لأنّه ليس حقيقة شرعية ولا لغوية،وهو يختلف بإختلاف العادات وبعد المنازل وقربها.
الرابع هل الصلة واجبة او مستحبة؟قال شيخنا الشهيد قدس اللّه روحه أنها تنقسم الى الواجب وهو ما يخرج به عن القطيعة،فان قطيعة الرحم معصية بل قيل هي من الكبائر والمستحب ما زاد على ذلك.
نور في حب الدنيا واسبابه وعلاماته
اعلم وفقك اللّه اننا قد اسلفنا لك بيان الدنيا التي قال فيها الأنبياء عليهم السّلام حبّها رأس كل خطيئة،وان المراد بها الحالة التي تبعدك عن جناب مولاك وان كانت الصلاة وسائر الطاعات،فانها اذا وقعت لا بقصد الأخلاص كانت رياء يقصد بها التّقرب الى المخلوقين فيكون من أرفاد الدنيا،وان المال وان كثر اذا قصد به التّوسعة على الأخوان كان من أهم المطالب الأخروية،وكذلك الجاه والأعتبار فانّه قد يطلب لقضاء حوائج المؤمنين الذي عرفت ان قضاء الحاجة واحدة منها أفضل عند اللّه من عشر طوافات بالبيت مع انّ ثواب كل طواف يكتب له ستة الآف حسنة،ويمحي عنه ستة الآف سيئة،ويرفع له ستة الآف درجة،وليس من ذنب يصدر من ابن آدم الاّ كان منتهيا الى حب الدّنيا ومسبّبا عنه.
روى الكليني طاب ثراه عن محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه (1)قال سأل علي بن الحسين عليه السّلام أي الأعمال أفضل عند اللّه تعالى؟قال ما من عمل بعد معرفة اللّه تعالى ومعرفة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل من بغض الدّنيا،وانّ لذلك شعبا كثيرة وللمعاصي شعبا،فأول ما عصي اللّه تعالى به الكبر معصية ابليس حير ابى واستكبر وكان من الكافرين،ثم الحرص وهي معصية آدم وحواء حين قال اللّه تعالى لهما فَكُلاٰ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمٰا وَلاٰ تَقْرَبٰا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونٰا مِنَ الظّٰالِمِينَ فأخذا ما لا حاجة له اليه،ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعّب من ذلك حب النساء،وحب الدنيا،وحب الرئاسة،وحب الراحة،وحب الكلام وحب
____________________
(1) .هو الزهري المدني المعروف بابن شهاب واسم جده(عبيد اللّه).
بنفسه او برسوله،واعظم الصلة ما كان بالنفس،وفيه اخبار كثيرة،ثم بدفع الضرر عنها،ثم يجلب النفع اليها،ثم بصلة من يجب نفقته وان لم يكن رحما للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه وأدناها السلام بنفسه،ثم برسوله،والدعاء بظهر الغيب والثناء في المحضر.
الثالث ما الصلة التي يخرج به عن القطيعة؟والجواب المرجع في ذلك الى العرف لأنه ليس حقيقة شرعية ولا لغوية،وهو يختلف بإختلاف العادات وبعد المنازل وقربها.
الرابع هل الصلة واجبة او مستحبة؟قال شيخنا الشهيد قدس الله روحه أنها تنقسم الى الواجب وهو ما يخرج به عن القطيعة،فان قطيعة الرحم معصية بل قيل هي من الكبائر والمستحب ما زاد على ذلك.
نور في حب الدنيا واسبابه وعلاماته
اعلم وفقك الله اننا قد اسلفنا لك بيان الدنيا التي قال فيها الأنبياء عليهم السلام حبها رأس كل خطيئة،وان المراد بها الحالة التي تبعدك عن جناب مولاك وان كانت الصلاة وسائر الطاعات،فانها اذا وقعت لا بقصد الأخلاص كانت رياء يقصد بها التقرب الى المخلوقين فيكون من أرفاد الدنيا،وان المال وان كثر اذا قصد به التوسعة على الأخوان كان من أهم المطالب الأخروية،وكذلك الجاه والأعتبار فانه قد يطلب لقضاء حوائج المؤمنين الذي عرفت ان قضاء الحاجة واحدة منها أفضل عند الله من عشر طوافات بالبيت مع ان ثواب كل طواف يكتب له ستة الآف حسنة،ويمحي عنه ستة الآف سيئة،ويرفع له ستة الآف درجة،وليس من ذنب يصدر من ابن آدم الا كان منتهيا الى حب الدنيا ومسببا عنه.
روى الكليني طاب ثراه عن محمد بن مسلم بن عبيد الله (1)قال سأل علي بن الحسين عليه السلام أي الأعمال أفضل عند الله تعالى؟قال ما من عمل بعد معرفة الله تعالى ومعرفة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من بغض الدنيا،وان لذلك شعبا كثيرة وللمعاصي شعبا،فأول ما عصي الله تعالى به الكبر معصية ابليس حير ابى واستكبر وكان من الكافرين،ثم الحرص وهي معصية آدم وحواء حين قال الله تعالى لهما فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فأخذا ما لا حاجة له اليه،ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعب من ذلك حب النساء،وحب الدنيا،وحب الرئاسة،وحب الراحة،وحب الكلام وحب
____________________
(1) .هو الزهري المدني المعروف بابن شهاب واسم جده(عبيد الله).




