مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 207 من 266

الجميل،وما أحسن قول الشاعر في شأن أكثر أرزاق الجهّال وسموّ مكانهم؛وفقر العقلاء واتضاعهم

الدهر كالبحر يعلو وفقه جيف ويستقر بأقصى قعره الدرر

وفي السماء نجوم لا عداد لها وليس يكسف إلا الشمس والقمر

وهذا هو الذي جلب الدواهي إلى العقلاء ونفخ قلوبهم،وقرقر بطونهم وقال بعض مشائخنا من أهل الظرافة:

قلت لنحوي وفي بطنه قرقرة ما هذه القرقرة

فقال يا جاهل في نحونا هذا تسمى الضرطة المضمرة

وقال سيدنا المرتضى قدس اله روحه في عتاب الدنيا:

عتبت على الدنيا فقلت إلى متى أكابد ضراهمه ليس ينجلي

اكل شريف قد على بجدوده حرام عليه الرزق غير محلل

فقالت نعم يا ابن الحسين رميتكم بسهم عناد حين طلقني علي

وبالجملة شأن الدنيا ومدارها اعاننا اله وإيّاكم من خدائعها.

نور في احوال الملوك والولاة وكيفية ما ينبغي لهم من السلوك في أنفسهم ومع رعيتهم

وما يلحق بهذا

إعلم أيدك اللّه ووفقك أن قوله تعالى تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء؛دليل على أن امور الملك مقدرة في عالم الملكوت،وذلك أنا رأينا من أتعب نفسه وبذل ماله في تحصيل ملك أو ولاية فلم يصل إليها وبلغه غيره بلا تعب وبذل مال،هذا ما يقتضيه ظاهر لفظها،وأما بطن الآية فقد ورد في الخبر أن المراد بالملك الذي يؤتيه اللّه من يشاء هو الملك الواقعي الذي يكون اللّه تعالى به راضيا وهو ملك آل محمد عليهم السّلام وتوابعهم، فهو الملك الذي آتاهم ولم يؤته غيرهم.

قال الصادق عليه السّلام وأما ملك بني أمية فقد غصبوه من آل محمد،وذلك كما أن الرجل له ثوب فيأتي إليه رجل فغصبه إياه فاللّه تعالى لم يؤته ذلك الثوب وإنّما تعدى في أخذه

الجميل،وما أحسن قول الشاعر في شأن أكثر أرزاق الجهال وسمو مكانهم؛وفقر العقلاء واتضاعهم

الدهر كالبحر يعلو وفقه جيف ويستقر بأقصى قعره الدرر

وفي السماء نجوم لا عداد لها وليس يكسف إلا الشمس والقمر

وهذا هو الذي جلب الدواهي إلى العقلاء ونفخ قلوبهم،وقرقر بطونهم وقال بعض مشائخنا من أهل الظرافة:

قلت لنحوي وفي بطنه قرقرة ما هذه القرقرة

فقال يا جاهل في نحونا هذا تسمى الضرطة المضمرة

وقال سيدنا المرتضى قدس اله روحه في عتاب الدنيا:

عتبت على الدنيا فقلت إلى متى أكابد ضراهمه ليس ينجلي

اكل شريف قد على بجدوده حرام عليه الرزق غير محلل

فقالت نعم يا ابن الحسين رميتكم بسهم عناد حين طلقني علي

وبالجملة شأن الدنيا ومدارها اعاننا اله وإياكم من خدائعها.

نور في احوال الملوك والولاة وكيفية ما ينبغي لهم من السلوك في أنفسهم ومع رعيتهم

وما يلحق بهذا

إعلم أيدك الله ووفقك أن قوله تعالى تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء؛دليل على أن امور الملك مقدرة في عالم الملكوت،وذلك أنا رأينا من أتعب نفسه وبذل ماله في تحصيل ملك أو ولاية فلم يصل إليها وبلغه غيره بلا تعب وبذل مال،هذا ما يقتضيه ظاهر لفظها،وأما بطن الآية فقد ورد في الخبر أن المراد بالملك الذي يؤتيه الله من يشاء هو الملك الواقعي الذي يكون الله تعالى به راضيا وهو ملك آل محمد عليهم السلام وتوابعهم، فهو الملك الذي آتاهم ولم يؤته غيرهم.

قال الصادق عليه السلام وأما ملك بني أمية فقد غصبوه من آل محمد،وذلك كما أن الرجل له ثوب فيأتي إليه رجل فغصبه إياه فالله تعالى لم يؤته ذلك الثوب وإنما تعدى في أخذه

الصفحة 207 من 266