مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 188 من 266

فدخل فقال السّلام عليكم يا بنتاه كيف أصبحت؟قالت أصبحت واللّه وجعة وزادني وجعا على ما بي أنّي لست أقدر على طعام آكله فقد أضرني الجوع،فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال لا تجزعي يا بنتاه واللّه ما ذقت طعاما منذ ثلاث،وإنّي لأكرم على اللّه منك ولو سألت ربي لأطعمني ولكني آثرت الآخرة على الدنيا،ثمّ ضرب بيده على منكبها وقال لها أبشرى فو اللّه إنّك لسيدة نساء أهل الجنّة،قالت فأين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد؟قال آسية سيدة نساء عالمها،ومريم سيدة نساء عالمها،وخديجة سيدة نساء عالمها،وأنت سيدة نساء عالمك إنّكن في بيوت من قصب لا أذى فيها ولا صخب ولا نصب،ثمّ؛قال لها اقنعي بابن عمك فو اللّه لقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في الآخرة روى هذا الحديث الغزالي وغيره؛ومع هذا ذهبوا إلى عايشة أفضل من فاطمة،وهذا ليس بأوّل قارورة كسرت في الأسلام.

وعن أبي الدرداء قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول يدخل فقراء المسلمين الجنّة قبل الأغنياء بخمسئة عام حتى أن الرجل من الأغنياء يدخل في غماره فبأخذ بيده فيستخرج،وجاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم بعشرة آلاف درهم فأبى عليه أن يقبلها وطلب إليه الرجل؛فقال أتريد أن أمحو إسمي من ديوان الفقراء بعشرة آلاف لا أفعل،وقل أبو الدرداء ما من احد إلا وفي عقله نقص؛وذلك أنّه إذا أتته الدنيا بالزيادة ظلّ فرحا مسرورا،والليل والنهار دائبان في هدم عمره ثمّ لا يحزنه ذلك،ويح ابن آدم ما ينفعه مال يزيد وعمر ينقص،ويصدق هذا أن الرجل إذا كان له عند أحد دين أو عطاء مقرر ويكون موزعا على الشهور كيف تراه يحب أن يقض الأشهر والسنون حتى يحل وقت الدين والعطاء مع أنّ ما يذهب من عمره لم يرجع إليه أبدا،مفقود المال يمكن رجوعه فهذا أيضا من نقصان العقل.

فقال الحسن عليه السّلام لعن اللّه أقواما أقسم اللّه عز وجل لهم ثمّ لم يصدقوه ثمّ قرأ وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض،وكان ابو ذر رضي اللّه عنه يوما جالسا فأته امرأة،فقالت له تجلس بين هؤلاء واللّه ما في البيت هفّة ولا سفة (1)فقال يا هذه إنّ بين أيدينا عقبة كؤدا لا ينجو منها إلا كل مخف،فرجعت وهي راضية،وبروى أن اللّه عز وجل قال في بعض الكتب المنزلة يا ابن آدم لو كانت الدنيا كلها لك لم يكن لك منها إلا القوت فإذا أنا أعطيتك منها القوت وجعلت حسابها على غير كفأنا محسن إليك.

وعن أنس بن مالك قال بعث الفقراء رسولا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال إني رسول الفقراء إليك،فقال مرحبا بك وبمن جئت من عندهم قوم أحبهم،قالوا

____________________

(1) يقال:ما في بيتك هفة ولا سفة أب لا مشروب في بيتك ولا مأكول.

فدخل فقال السلام عليكم يا بنتاه كيف أصبحت؟قالت أصبحت والله وجعة وزادني وجعا على ما بي أني لست أقدر على طعام آكله فقد أضرني الجوع،فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال لا تجزعي يا بنتاه والله ما ذقت طعاما منذ ثلاث،وإني لأكرم على الله منك ولو سألت ربي لأطعمني ولكني آثرت الآخرة على الدنيا،ثم ضرب بيده على منكبها وقال لها أبشرى فو الله إنك لسيدة نساء أهل الجنة،قالت فأين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد؟قال آسية سيدة نساء عالمها،ومريم سيدة نساء عالمها،وخديجة سيدة نساء عالمها،وأنت سيدة نساء عالمك إنكن في بيوت من قصب لا أذى فيها ولا صخب ولا نصب،ثم؛قال لها اقنعي بابن عمك فو الله لقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في الآخرة روى هذا الحديث الغزالي وغيره؛ومع هذا ذهبوا إلى عايشة أفضل من فاطمة،وهذا ليس بأول قارورة كسرت في الأسلام.

وعن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمسئة عام حتى أن الرجل من الأغنياء يدخل في غماره فبأخذ بيده فيستخرج،وجاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم بعشرة آلاف درهم فأبى عليه أن يقبلها وطلب إليه الرجل؛فقال أتريد أن أمحو إسمي من ديوان الفقراء بعشرة آلاف لا أفعل،وقل أبو الدرداء ما من احد إلا وفي عقله نقص؛وذلك أنه إذا أتته الدنيا بالزيادة ظل فرحا مسرورا،والليل والنهار دائبان في هدم عمره ثم لا يحزنه ذلك،ويح ابن آدم ما ينفعه مال يزيد وعمر ينقص،ويصدق هذا أن الرجل إذا كان له عند أحد دين أو عطاء مقرر ويكون موزعا على الشهور كيف تراه يحب أن يقض الأشهر والسنون حتى يحل وقت الدين والعطاء مع أن ما يذهب من عمره لم يرجع إليه أبدا،مفقود المال يمكن رجوعه فهذا أيضا من نقصان العقل.

فقال الحسن عليه السلام لعن الله أقواما أقسم الله عز وجل لهم ثم لم يصدقوه ثم قرأ وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض،وكان ابو ذر رضي الله عنه يوما جالسا فأته امرأة،فقالت له تجلس بين هؤلاء والله ما في البيت هفة ولا سفة (1)فقال يا هذه إن بين أيدينا عقبة كؤدا لا ينجو منها إلا كل مخف،فرجعت وهي راضية،وبروى أن الله عز وجل قال في بعض الكتب المنزلة يا ابن آدم لو كانت الدنيا كلها لك لم يكن لك منها إلا القوت فإذا أنا أعطيتك منها القوت وجعلت حسابها على غير كفأنا محسن إليك.

وعن أنس بن مالك قال بعث الفقراء رسولا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال إني رسول الفقراء إليك،فقال مرحبا بك وبمن جئت من عندهم قوم أحبهم،قالوا

____________________

(1) يقال:ما في بيتك هفة ولا سفة أب لا مشروب في بيتك ولا مأكول.

الصفحة 188 من 266