مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 105 من 266

احد الدّنين دون الآخر،فان استحال ذلك من حيث ان المعصية في الخمرين واحد وانّما الدّنان ظروف فكذلك اعيان المعاصي آلات للمعصية والمصيبة من حيث هي مخالفة لأمر واحد،فيقال على هذا انّ التوبة عن بعض الذنوب اما ان يكون عن الكبائر دون الصغائر أوعن عن الصغائر دون الكبائر او عن كبيرة دون كبيرة.

امّا الأول فممكن من جهة علمه بأشدّية عذابها،كمن جنى على ابن السّلطان وعلى دابّته فانّه يعلم انّ الأول أشدّ جرما فيخاف منه اكثر،وقد كثر التائبون في الأعصار وليس احد معصوما من الذنوب سوى أهل العصمة عليهم السّلام.

واما الثاني فهو ممكن ايضا لأنّ لذّة نفسه في الكبيرة أشدّ من خوفه منها،واما الصغائر فليس له لذّة نفس فيها فيكون خوفه منها اكثر من لذّته بها.

واما الثالث فجائز ايضا لإعتقاده انّ بعض الكبائر أشدّ وأغلظ عند اللّه تعالى.

الأمر الرابع في اسباب عظم الصغيرة وهي تكون بأمور:الأول الأصارا ولذلك قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم لا صغيرة مع الأصرار ولا كبيرة مع الأستغفار،فكبيرة واحدة ارجى للعفو من صغيرة تداوم عليها،ومثال ذلك قطرات الماء تقع على الحجر على توال فتؤثر فيه وذلك القدر من الماء لو صبّ عليه دفعة واحدة لم يؤثر لأن الصغيرة كلّما دامت عظمت في اظلام القلب، والكبيرة قلما يتصور الأتيان بها من دون صغائر تكتنفها فانّ الزاني قلّما يزني بغتة بل يحتاج الى المراودة وباقي المقدّمات.

الثاني استصغار الذنب فانّه اذا استعظمه صغر عند اللّه واذا استصغره عظم عند اللّه لأن استعظامه يدل على كراهية القلب فلا يتأثر منه،واستصغاره يدلّ على شدة الألفة به وهو يوجب تأثر القلب به،الثالث السّرور بالصغيرة فانّها تكبر عند ذلك كما يقول القائل رأيتني كيف خجلت فلانا او كيف نفقت عليه الكاسد،لأنّه ينبغي ان يكون في حزن من غلبة الشّيطان عليه.

الرابع ان يتهاون بستر اللّه عليه وحلمه عنه وامهاله له ولا يدري انّه انّما امهل مقتا له ليزداد دائما،فيظن ان تمكينه من المعاصي عناية من اللّه عز وجل به،فيكون ذلك لأمنه من مكر اللّه وجهله بمكامن الغرور،الخامس اظهار الذنب فانّ هذا منه خيانة(جناية خ)على ستر اللّه الذي اسد له عليه وتحريك لرغبة السامعين في ذلك الذنب،فهما جنايتان انضمتا الى جناية،فان اضيف اليه حمل الغير على ذلك الفعل كان له اربع جنايات،وفي الحديث كلّ الناس معاف الاّ المجاهرين يبيت احدهم على ذنب قد ستر اللّه عليه فيصبح ويكشف ستر اللّه ويتحدث به،وذلك لأنّ من صفاته ستر القبيح،السادس ان يكون المذنب عالما مقتدى به فانّه قد يموت العالم ويبقى

احد الدنين دون الآخر،فان استحال ذلك من حيث ان المعصية في الخمرين واحد وانما الدنان ظروف فكذلك اعيان المعاصي آلات للمعصية والمصيبة من حيث هي مخالفة لأمر واحد،فيقال على هذا ان التوبة عن بعض الذنوب اما ان يكون عن الكبائر دون الصغائر أوعن عن الصغائر دون الكبائر او عن كبيرة دون كبيرة.

اما الأول فممكن من جهة علمه بأشدية عذابها،كمن جنى على ابن السلطان وعلى دابته فانه يعلم ان الأول أشد جرما فيخاف منه اكثر،وقد كثر التائبون في الأعصار وليس احد معصوما من الذنوب سوى أهل العصمة عليهم السلام.

واما الثاني فهو ممكن ايضا لأن لذة نفسه في الكبيرة أشد من خوفه منها،واما الصغائر فليس له لذة نفس فيها فيكون خوفه منها اكثر من لذته بها.

واما الثالث فجائز ايضا لإعتقاده ان بعض الكبائر أشد وأغلظ عند الله تعالى.

الأمر الرابع في اسباب عظم الصغيرة وهي تكون بأمور:الأول الأصارا ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم لا صغيرة مع الأصرار ولا كبيرة مع الأستغفار،فكبيرة واحدة ارجى للعفو من صغيرة تداوم عليها،ومثال ذلك قطرات الماء تقع على الحجر على توال فتؤثر فيه وذلك القدر من الماء لو صب عليه دفعة واحدة لم يؤثر لأن الصغيرة كلما دامت عظمت في اظلام القلب، والكبيرة قلما يتصور الأتيان بها من دون صغائر تكتنفها فان الزاني قلما يزني بغتة بل يحتاج الى المراودة وباقي المقدمات.

الثاني استصغار الذنب فانه اذا استعظمه صغر عند الله واذا استصغره عظم عند الله لأن استعظامه يدل على كراهية القلب فلا يتأثر منه،واستصغاره يدل على شدة الألفة به وهو يوجب تأثر القلب به،الثالث السرور بالصغيرة فانها تكبر عند ذلك كما يقول القائل رأيتني كيف خجلت فلانا او كيف نفقت عليه الكاسد،لأنه ينبغي ان يكون في حزن من غلبة الشيطان عليه.

الرابع ان يتهاون بستر الله عليه وحلمه عنه وامهاله له ولا يدري انه انما امهل مقتا له ليزداد دائما،فيظن ان تمكينه من المعاصي عناية من الله عز وجل به،فيكون ذلك لأمنه من مكر الله وجهله بمكامن الغرور،الخامس اظهار الذنب فان هذا منه خيانة(جناية خ)على ستر الله الذي اسد له عليه وتحريك لرغبة السامعين في ذلك الذنب،فهما جنايتان انضمتا الى جناية،فان اضيف اليه حمل الغير على ذلك الفعل كان له اربع جنايات،وفي الحديث كل الناس معاف الا المجاهرين يبيت احدهم على ذنب قد ستر الله عليه فيصبح ويكشف ستر الله ويتحدث به،وذلك لأن من صفاته ستر القبيح،السادس ان يكون المذنب عالما مقتدى به فانه قد يموت العالم ويبقى

الصفحة 105 من 266