المجلد 3
ادامة الباب الثاني
الانوار النعمانیه
تالیف نعمه الله الموسوی الجزائری
بسم اللّه الرحمن الرحيم
نور يكشف عن احوال الغيبة
وفيه اقسامها المحظورة والجايزة وذكر التوبة منه وعلاجه وما يلحقه من المناسبات اعلم وفقك اللّه تعالى ان الغيبة من أعظم الكبائر وقد توعد عليها النار ومع هذا فهي ذنب قد طمّت بليّته الخاص والعام وقد احترز واعن غيره ولم يحترز واعنه وذلك لأمور:
احدها الغفلة عن تحريمه وما ورد فيه من الوعد والوعيد ولآيات والرّوايات وهذا هو السبب الأقل لأهل الغفلات.
وثانيها انّ مثل هذه المعصية لا يخل بمراتب الناس ولا يسقط محلهم عندهم لخفاء هذا النوع من المنكر على من يرومون المنزلة عنده من اهل الجهالات وايضا فإن الناس كلّهم في بلاء من هذه المصيبة ولو وسوس اليهم الشيطان ان اشربوا الخمر او زنوا بالمحصنات ما أطاعوه لظهور فحشه عند العامة ولو راجعوا عقولهم لوجدوا انّ الغيبة اشدّ نكالا وعذابا وتقبيحا من ذنوب كثيرة خصوصا ممّا كان حقه للّه تعالى وحده.
وثالثها موافقة الناس في مجالسهم كما سيأتي بيانه ان شاء اللّه تعالى.
واما تعريفها في الأصطلاح فقد ذكر له اثنان احدهما مشهوري وهو ذكر الأنسان حال غيبته بما يكره نسبته اليه مما يعد نقصا في العرف بقصد الأنتقاص والذم،وثانيها وهو الذي عوّلنا عليه في شرح الصحيفة انها التعرض لإنسان معين وما في حكمه بما يكون فيه بحيث لو سمعه لغضب ويعد في العرف نقصا ويكون قاصدا لذلك النقص سواء كان ذلك التّعرض بالقول او الإشارة او الكناية او الكتابة،والتقيد بالمعين لإخراج مثل قولك في هذا البلد رجل فاسق وامّا عمر وفاسق فإنه امّا غيبة لأحدهما كما قيل ويترتب عليه ذنب واحد وامّا غيبة لكليهما فيكون عليه ذنبان وهو الأصحّ لغضبهما عند سماع هذا القول واخراج مثل هذا القول عن الغيبة كما قيل به فاسد،وقولنا بما يكون فيه لإخراج البهتان والتهمة فانهما اشد ذنبا من الغيبة،والتقيد بكونه نقصا لإخراج مثل نسبة عبادة او نحوها الى غائب بحيث لو سمعها لغضب فانّه لا يعد غيبة.
وقولنا ويكون قاصدا لذلك النقص لإخراج ذكر العيب عند الطبيب مثلا او لإستدعاء المرحمة من السلطان في حق الزمن والأعمى بذكر نقصانهما فانّه لا يعد غيبة وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ترون ما الغيبة؟فقالوا اللّه اعلم ورسوله أعلم،قال ذكرك أخاك بما يكره قيل أرأيت ان كان في أخي ما أقول؟قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته،وان لم يكن فيه فقد بهّته،
المجلد 3
ادامة الباب الثاني
الانوار النعمانیه
تالیف نعمه الله الموسوی الجزائری
بسم الله الرحمن الرحيم
نور يكشف عن احوال الغيبة
وفيه اقسامها المحظورة والجايزة وذكر التوبة منه وعلاجه وما يلحقه من المناسبات اعلم وفقك الله تعالى ان الغيبة من أعظم الكبائر وقد توعد عليها النار ومع هذا فهي ذنب قد طمت بليته الخاص والعام وقد احترز واعن غيره ولم يحترز واعنه وذلك لأمور:
احدها الغفلة عن تحريمه وما ورد فيه من الوعد والوعيد ولآيات والروايات وهذا هو السبب الأقل لأهل الغفلات.
وثانيها ان مثل هذه المعصية لا يخل بمراتب الناس ولا يسقط محلهم عندهم لخفاء هذا النوع من المنكر على من يرومون المنزلة عنده من اهل الجهالات وايضا فإن الناس كلهم في بلاء من هذه المصيبة ولو وسوس اليهم الشيطان ان اشربوا الخمر او زنوا بالمحصنات ما أطاعوه لظهور فحشه عند العامة ولو راجعوا عقولهم لوجدوا ان الغيبة اشد نكالا وعذابا وتقبيحا من ذنوب كثيرة خصوصا مما كان حقه لله تعالى وحده.
وثالثها موافقة الناس في مجالسهم كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى.
واما تعريفها في الأصطلاح فقد ذكر له اثنان احدهما مشهوري وهو ذكر الأنسان حال غيبته بما يكره نسبته اليه مما يعد نقصا في العرف بقصد الأنتقاص والذم،وثانيها وهو الذي عولنا عليه في شرح الصحيفة انها التعرض لإنسان معين وما في حكمه بما يكون فيه بحيث لو سمعه لغضب ويعد في العرف نقصا ويكون قاصدا لذلك النقص سواء كان ذلك التعرض بالقول او الإشارة او الكناية او الكتابة،والتقيد بالمعين لإخراج مثل قولك في هذا البلد رجل فاسق واما عمر وفاسق فإنه اما غيبة لأحدهما كما قيل ويترتب عليه ذنب واحد واما غيبة لكليهما فيكون عليه ذنبان وهو الأصح لغضبهما عند سماع هذا القول واخراج مثل هذا القول عن الغيبة كما قيل به فاسد،وقولنا بما يكون فيه لإخراج البهتان والتهمة فانهما اشد ذنبا من الغيبة،والتقيد بكونه نقصا لإخراج مثل نسبة عبادة او نحوها الى غائب بحيث لو سمعها لغضب فانه لا يعد غيبة.
وقولنا ويكون قاصدا لذلك النقص لإخراج ذكر العيب عند الطبيب مثلا او لإستدعاء المرحمة من السلطان في حق الزمن والأعمى بذكر نقصانهما فانه لا يعد غيبة وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترون ما الغيبة؟فقالوا الله اعلم ورسوله أعلم،قال ذكرك أخاك بما يكره قيل أرأيت ان كان في أخي ما أقول؟قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته،وان لم يكن فيه فقد بهته،




