مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 102

وَمِمَّا رَوَاهُ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي "رِسَالَةِ التَّوْحِيدِ": إِنَّ الْإِرَادَةَ وَالْمَشِيئَةَ اسْمَانِ يَجْمَعُهُمَا مَعْنًى وَاحِدًا وَذٰلِكَ إِنَّكَ تَقُولُ: تُرِيدُ وَتَشَاءُ أَن تَعْرِفَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ وَقَدْ جَمَعَهُمَا اللَّفْظُ بِالْفِعْلِ فَلَسْتَ تَقْدِرُ عَلَى إِفْرَادِ خَصْلَةٍ مِنْهُمَا وَتَفْرِقَ بَيْنَ أَسْمَائِهِمَا وَتَمَامِ الرِّوَايَةِ(1).

وَفِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ" فَكَانَ مِن قَوْلِهِ تَظْهَرُ الْقُدْرَةُ وَالدَّعْوَةُ فِي زَمَانٍ وَحِينٍ طَوِيلٍ وَيَخْمَدُ الْبَاطِلُ فِي زَمَانٍ آخَرَ وَتَخْفَى دَعْوَةُ الْحَقِّ وَتَظْهَرُ دَعْوَةُ الْبَاطِلِ حِيناً طَوِيلاً مِثْلَمَا كَانَتْ دَعْوَةُ الْحَقِّ ظَاهِرَةً فِي الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: وَيَظْهَرُ ظُهُورُ الْحَقِّ وَالْكَشْفُ حَيْثُ يَتَسَاوَى ظُهُورُ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ حَتَّى لَوْ أَنَّهُ ذَهَبَ الْعَالِمُ إِلَى أَن يَجِدُوا زِيَادَةً أَوْ نُقْصَاناً لَمَا وَجَدُوا ذٰلِكَ وَوَجَدُوهُمَا شَيْئاً وَاحِداً(2).

فَصْلٌ مِن كِتَابِ "الْأُسُوسِ": قَالَ السَّائِلُ أَيُّهَا الْعَالِمُ إِنَّكَ قُلْتَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِيزَانٌ، قَالَ الْعَالِم -عَزَّ عَزُّهُ- كُلُّ شَيْءٍ لَا يَزِنُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَهُوَ بَاطِلٌ وَكُلُّ مَا لَا يُخْبِرُ عَن صَاحِبِهِ بَاطِلٌ، وَالْبَاطِلُ مُتَنَاقِضٌ، وَالْحَقُّ يَقُومُ مِيزَانُهُ، وَالْبَاطِلُ يَنْقُصُ مِيزَانُهُ(3).

الهوامش

1حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ
2الصِّرَاطُ
3الْأُسُوسُ
الصفحة 13 من 102