الْمُقَُُدِّمَُةُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَقَدْ حَبَّرْتُهُ مِنَ الكُتُبِ وَبَحَرْتُهُ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ وَنَقَّحْتُهُ مِنَ الكُنَّاشَاتِ لِكَيْ نُذْكَرَ فِي الأَحْيَاءِ وَالمَمَاتِ وَيَنَالَ مِنْهُ الطَّالِبُ الفَقِيرُ وَيَبْذُلَ لَهُ مِنْ فَضْلِهِ كُلَّ خَيْرٍ وَتَجَنَّبْتُهُ لِأَهْلِ العُرْفِ وَأَمْعَنْتُهُ حَرْفاً بَعْدَ حَرْفٍ وَزَخْرَفْتُهُ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ البَادِيَةِ وَنَمَّقْتُهُ مِنَ العُلُومِ الكِنَانِيَّةِ وَرَتَّبْتُهُ عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ لِيَسْهُلَ بِهِ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا اسْتَعْجَمَ وَقَدِ اسْتَنْبَطْتُ الفُنُونَ مِنْ أَهْلِ البَصَائِرِ وَالدُّونِ وَبَخْبَخْتُهُ مِنْ أُلُوفِ الأُلُوفِ بِتَقْدِيمِ الأَلِفِ عَلَى الحُرُوفِ وَلَرُبَّمَا دَاخَلَهُ نُبْذَاتٌ تَرْعُويِهَا أَهْلُ العِبَارَاتِ يَا رَبِّ يَسِّرْ وَعِينْ وَلَا تُرَانِي مِنَ المُبْذِرِينَ اسْتَفْتَحْتُ بِحَرْفِ الأَلِفِ وَمِنْ عِلْمِهِ اغْتَرَفَ وَصَحَّفْتُهُ لِأُولِي الأَرَبِ وَنَوَّطْتُهُ لِمَنْ قَدْ طَلَبَ وَآيَدْتُهُ مِنْ قَوْلِ الجَلِيلِ وَأَمْعَنْتُهُ إِلَى العَالِمِ النَّبِيلِ نَفَعَنَا اللهُ بِهِ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ إِنَّهُ الرَّحِيمُ الرَّحْمَانُ.




