وَالرُّخَامَةِ وَالْكَاسَاتِ وَالْجَامَةِ وَالْعَكْسِ(1) وَالتَّعْكِيسِ(2) وَالزِّرْدَاقِ(3) وَالدَّرْدِيسِ(4)، وَمَرْيَمَ وَالْأَقْلَامِ(5) وَالرَّايَاتِ وَالْأَعْلَامِ وَالْغِرْبَانِ وَالْقُرْبَانِ وَالْآيَاتِ وَالْفُرْقَانِ، وَالسَّكَاكِينِ وَالنِّسْوَةِ وَالْفِتْيَانِ وَالْأُسْوَةِ وَاللَّيَالِي الثَّلَاثِينَ وَتَمَامِ الْمِيقَاتِ الْأَرْبَعِينَ، وَيُونُسَ وَالْحُوتِ وَالْهُدْهُدِ الْمَبْعُوت، وَالْقَتْلِ الذَّرِيعِ وَالْمَوْتِ الشَّنِيعِ، وَالْعِلْمِ وَالْأَدَبِ وَالْأَمْثَالِ وَالْخُطَبِ، وَالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَة وَالذَّرَارِيِّ الْمُعْتَرِفَةِ، وَالْمِشْكَاةِ وَالزُّجَاجَاتِ وَالْبُيُوتِ الرَّفِيعَاتِ وَالْأُتِيِّ بِالزُّبُرِ وَالْمُعْتَجِرِ بِعَجْرٍ، الظَّاهِرُ بِالْيَمِينِ مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ، النَّائِرُ بِالسَّدِّ بِتَقْدِيرِ السَّرْدِ، فَعَلَيْكَ يَا أَفْرِيدُوسُ بِاقْتِفَاءِ أَثَرِهِ وَاتِّبَاعِ سَبَبِهِ وَخَبَرِهِ، وَلَا تَقْهَقَرْ عَنْ مَعَانِيهِ وَابْحَثْ عَنْ دُرَرِهِ وَلَآلِيهِ، لِتَتَحَلَّى بِأَنْفَسِ الْجَوَاهِرِ وَتُشَاهِدَ الْمَاءَ الْفَائِرَ فَإِنَّهَا تَجْلِي عَنِ الْقَلْبِ صَدَاهَا وَتَكْشِفُ عَنِ الْبَصَائِرِ عَمَاهَا، وَلَا تُصَاحِبْ أَهْلَ الْفِيلِ وَلَا حِجَارَةَ سِجِّيلٍ، وَأَعْرِفِ الْجَلَالَةَ وَلَا تَظْلِمِ الْكَلَالَةَ(6)، وَأَعْلَمْ يَا
1العَكْسُ: رَدُّ الشَّيْءِ إِلَى سَنَنِهِ أَيْ طَرِيقِهِ الأَوَّلِ مِثْلَ عَكْسِ المِرْآةِ إِذَا رَدَّتْ بَصَرَكَ بِصَفَائِهَا إِلَى وَجْهِكَ بِنُورِ عَيْنِكَ، وَعِنْدَ البَدِيعِيِّينَ هُوَ أَنْ تُقَدِّمَ مِنَ الكَلَامِ جُزْءاً ثُمَّ تَعْكِسَ فَتُقَدِّمَ مَا أَخَّرْتَ وَتُؤَخِّرَ مَا قَدَّمْتَ كَمَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ: يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ، يَا آخِرُ يَا أَوَّلُ، يَا بَاطِنُ يَا ظَاهِرُيَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ
2التَّعْكِيسُ: هُوَ العَمَلُ بِعَكْسِ مَا أَعْطَاهُ السَّائِلُ وَيُسَمَّى بِالتَّعَاكُسِ وَالتَّعْكِيسِ وَالتَّحْلِيلِ
3الزَّرْدَاقُ: خَمْرٌ مُثَلَّثٌ العَكَاكِيزُ
4الدَّرْدِيسُ: خَمْرٌ العَكَاكِيزُ
5الأَقْلَامُ: القِدَاحُ لِلِاقْتِرَاعِ جَعَلُوا عَلَيْهَا عَلَامَاتٍ يَعْرِفُونَ بِهَا مَنْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ عَلَى جِهَةِ القُرْعَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾
6الْكَلَالَةُ: فِي اللُّغَةِ هِيَ الْإِحَاطَةُ، وَيُرَادُ بِهَا فِي الْمِيرَاثِ قَرَابَةُ الْإِنْسَانِ مَا عَدَا الْوَالِدَيْنِ وَالْأَوْلَادِ، كَالْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ وَجَاءَتْ لَفْظَةُ الْكَلَالَةِ فِي الْقُرْآنِ مَرَّتَيْنِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْأُولَى: فِي أَوَّلِ السُّورَةِ، وَالْمُرَادُ فِيهَا إِخْوَةُ الْمَيِّتِ مِنْ أُمِّهِ فَقَطْ وَالثَّانِيَةُ: الْمُرَادُ بِهَا إِخْوَةُ الْمَيِّتِ وَأَخَوَاتُهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ فَقَطْ وَالْجَلَالَةُ ذَاتُهُ لِظُهُورِهِ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَقِيلَ صِفَةُ الْقَهْرِ، فَتَكُونُ الْكَلَالَةُ ذُرِّيَّةً مُحْدَثَةً نَصَبَهَا لِنَفْيِ الصِّفَةِ عَنْهُ وَالْجَلَالَةُ تُطْلَقُ عَلَى الصِّفَاتِ السَّلْبِيَّةِ مِثْلَ: لَا يَكُونُ اللهُ جِسْمًا




