الْمقَُُدِّمَُة
بِسْمِ الّلَهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَتَّمَ عَلَيْنَا بِالفَرْضِ وَالسُّنَنِ وَأَمَاطَ عَنَّا الرَّانَ وَالوَسَنَ أَحْمَدُهُ عَلَى سَائِرِ أَنْعَامِهِ وَمَا حَبَانَا مِنْ إِكْرَامِهِ وَأَفْضَالِهِ وَأَوْرَثَنَا السَّبَبَ الوَاضِحَ مِنَّةً -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَجَعَلَ مِنَّا وَإِلَيْنَا رَسُولاً اصْطَفَاهُ بِالحِكْمَةِ نَبِيَّاً وَخَلِيلاً، وَإِنِّي أَبْتَهِلُ وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَمُدَّنِي بِالمَعُونَةِ مِنْهُ إِلَيْهِ عَلَى تَنْقِيحِ مَعَارِبَ مِنَ القُرْآنِ وَغَيْرِهِ حَسْبَمَا تَيَسَّرَ وَعَلَى المَرْءِ أَنْ يَبْذُلَ وَسْعَ نَفْسِهِ لِإِدْرَاكِ المَعَانِي وَاللهُ المُعِينُ عَلَى أَنْوَاعِ اسْتِنْبَاطِ الوُجُودِ وَهَا أَنْتَ أَيُّهَا المُنْصِفُ المُتَدَيِّنُ لَابْتِدَارِ أَمْثَالِ المُؤَلِّفِ إِيَّاكَ أَنْ تُغَيِّرَ شَيْئاً أَوْ تُبَدَّلَهُ عَنْ قَوَاعِدِهِ مِنْ غَيْرِ أَبُوَّةٍ فَإِنَّهُ يُنَافِي الحَالَ فِي مَجَالِ الخَطَلِ لِمَنِ اقْتَحَمَ بَابَ أَثِيرٍ لَا يَكَادُ يُسِيغُهُ إِلَّا لِمَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَهَذَا المُعَرَّبُ يَتَضَمَّنُ عَلَى مَعَانٍ شَتَّى اخْتَصَرْتُهَا طَمَعاً فِي ثَوَابِ اللهِ وَأَمْناً مِنْ عِقَابِهِ وَهُوَ هَذَا وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ، رَبَّنَا يَسِّرْ وَأَعِنْ.




