الدُّعَاءُ السَّابعُ وَالثَّلَاثُونَ
نَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا فِيهِ
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِصَعْدَةِ عِيسَى يَوْمَ الأَحَدِ، إِلَى عِنْدِ مَوْلَاهُ القَدِيمِ الأَبَدِ، بِمَنْ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ تَغْيِيرٌ، العَزِيزُ القَدِيرُ، بِمَنْ ظَهَرَ بِمُعَاكَسَةِ الشَّرِيعَاتِ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَاحِبُ البِيَعَاتِ، بِمَنْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، وَشَرَّفَهُ مَوْلَاهُ بِالنُّورِ وَالظِّلِّ(1)، بِمَنْ كَانَ وَلَا مَكَانَ، وَالمَكَانُ مِنْهُ فَكَانَ، بِمَنْ ظَهَرَ لِخَلْقِهِ مُتَبَايِناً بِسَبْقِهِ، بِمَنْ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، قَبْلَ ظُهُورِهِ بِالسَّمَاءِ، بِمَنْ لَا يَحُطُّ كَوْنُهُ، وَلَمْ تُدْرِكْ فُنُونَهُ، بِمَنْ قَامَ سَمَاؤُهُ وَأَرْضُهُ بِحَرْفَانِ، وَتَجَلَّى بِأَيِّهِمَا فَكَانَ، بِحَقِيقَةِ المَكَانِ، مَنْزِلَةِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، بِسُبُلِ السَّبِيلِ، إِلَى مَعْرِفَةِ العَلِيِّ الجَلِيلِ، بِمَنْ هُوَ مُتَوَحِّدٌ مُتَفَرِّدٌ، وَعَنْ صِفَاتِهِ مُتَنَزِّهٌ مُتَجَرِّدٌ، بِمَنْ يَخْلُقُ بِفَيْضِهِ الخَلْقَ وَيُحَقِّقُ بِهِ الحَقَّ، بِيَجِيمِ الجَلَالِ، بِعَيْنِ الكَمَالِ، بِفاءِ الوَفَا، بِرَاء الرُّؤْيَا، بِذَاتٍ تَعَالَتْ وَجَلَّتْ، وَإِلَيْهَا الأَسْمَاءُ وَالحُجُبُ دَلَّتْ، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِذَاتٍ لَا تُدْرَكُ بِالإِحَاطَةِ وَالصِّفَةِ، وَلَمْ تُدْرِكْهَا الحَوَاسُّ بِالعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ، أَنْ لَا يَجْعَلَنَا مِنَ المُلْحِدِينَ، وَلَا مِمَّنْ عَطَّلَ القَوَانِينَ، بِالظَّاهِرِ لِأَوْلِيَائِهِ أَنْ يُوَلِّنَا وِلَايَةَ مَنْ وَلَّاهُ(2)بِمَنْ لَيْسَ بِغَائِبٍ عَنْ عَبْدِهِ، وَلَا بِمَفْقُودٍ عَمَّنْ جَحَدَهُ، أَزْدِنَا اللَّهُمَّ بُرْهَانًا، وَلَا يَحْرِمُنَا مَعْرِفَةَ العَظِيمِ الشَّأْنِ، وَيَزِيدُنَا اللَّهُ إِيمَانًا وَعِرْفَانًا، وَيَكْتُبُنَا




