الدُّعَاءُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ
نَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا فِيهِ
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِأَفْضَلِ الأَشْيَاءِ وَقَدِيمِهَا، وَمُحْدَثِهَا وَعَلِيمِهَا، بِالِاثْنَيْ عَشَرَ حَرْفاً، الَّتِي قَامَتْ مَقَامَ الصَّرْفِ، الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهَا، وَعَبَّرَ عَنْ ذَاتِهِ مِنْهَا، بِمَنْ رَفَعَ عَنْهُ النُّعُوتَ، وَحَوَّلَ عَلَى غَيْرِهِ المَوْتَ، بِنُورِهِ الَّذِي مِنْهُ يَظْهَرُ، وَجَعَلَهُ مَوَاقِعَ صِفَاتِ القَدَرِ، بِمَنْ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ، إِلَّا رَبُّ النَّارِ، بِمَنْ صَرَّحَ بِخُطْبَتِهِ، عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ، بِقُدْرَةٍ بِلَا نِهَايَةٍ، وَقُدْرَةٍ يَقَعُ عَلَيْهَا حَدٌّ وَنِهَايَةٌ، بِمَنْ ثَقُلَتْ لَهُ المَوَازِينُ، وَغِبَّ خَفَّتْ إِلَى حِينٍ، بِالمَوْتِ وَسَكْرَتِهِ، وَغَيْبَتِهِ وَحَضْرَتِهِ بِالسَّابِقِ وَالشَّهِيدِ، وَالعَائِدِ بِالعِيدِ بِظِلِّ لَمْ تَنْقَضِ مُدَّتُهُ، وَلَا تَفْنَى مَدَى الأَيَّامِ صُورَتُهُ، بِاسْتِنْبَاطِ تَنَاهِي العَظَمَةِ، سُرَادِقِ نُورِ الظُّلْمَةِ، بِمَنْ صَوَّرَ صُوَرَ مَخَالِيقَ، وَجَعَلَهُمْ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ، بِإِفْرَاغِ نُورِ الجَلَالِ، وَتَقَلُّبِهِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، بِكُلِّ مَنْظُورٍ مُعَايَنٍ، وَكُلِّ مُعَايَنٍ مُبَايِنٍ، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَقْبَلَنَا بِقَبُولِ السَّعْدِ، وَتُرْشِدَنَا بِخَيْرِ الرُّشْدِ، وَأَلْهِمْنَا أَفْضَلَ العِلْمِ، وَأَحْلِمْ عَلَيْنَا بِالحِلْمِ وَيَحْرُسَنَا اللَّهُمَّ بِعَيْنِهِ، وَيُثَبِّتَنَا عَلَى دِينِهِ، وَنَسْأَلُهُ يُحَسِّنَ لَنَا الأَوْصَافَ وَلَا يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الخِلَافِ، وَلَا يَجْعَلَنَا مَنْ نَسِيَ دِينَهُ، وَلَا مَنْ ضَعُفَ يَقِينُهُ وَلَا يَجْعَلْ فِينَا خَصْلَةً مَذْمُومَةً، وَلَا تَكُونَ أَعْمَالُنَا لِلَّهِ مَشْؤُومَةً، وَلَا مَنْ سَاءَ خَلْقُهُ وَلَا




