الدُّعَاءُ التَّاسِعُ عَشَرَ
نَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا فِيهِ
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِالأَوَّلِ، قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ، الَّذِي شَرَّفَ اِسْمَهُ، وَفَوَّضَ إِلَيْهِ حُكْمَهُ وَحَلَّهُ بَسَاطَهُ، وَخَلَعَ مِنْهُ انْبِسَاطَهُ، بِمُلَاحَظَةِ ذِي الجَلَالِ، بِمَوَاهِبِ الجَبَرُوتِ بِالكَمالِ، بِاشْرَاقِ نُورِ نَفْسِهِ، وَالحَافِينَ عِنْدَ شَمْسِهِ، بِتَوْحِيدِ قُدْسِهِ وَالسَّاجِدِينَ لِشَمْسِهِ، بِيَبُرْهَانِيَّةِ السَّبَبِ، وَالأَدِلَّةِ لِمَنْ طَلَبَ، بِرُبُوبِيَّةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَأَزَلِيَّةِ الأَزَلِيَّةِ وَفَرْدَانِيَّةِ الفَرْدَانِيَّةِ، بِمَنْ قَهَرَ الوُجُودَ بِبَقَائِهِ، وَدَلَّهُمْ عَلَى سَمَائِهِ بِسَمَائِهِ، بِامْتِدَادِ الظِّلِّ المَتَأَخِّرِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، بِاتِّصَالِ النُّورِ بِالنُّورِ بِالحَقِيقَةِ غِبَّ الظُّهُورِ بِنَاشِئَةِ اللَّيْلِ، أَشَدُّ وَطَأً وَأَقْوَمُ قِيلَ، بِالجِدَارِ المُنْقَضِّ وَالسُّنَّةِ لَا كَالفَرْضِ بِمَعْرِفَةِ البَسِيطِ اللَّطِيفِ، وَمَنْ سَقَطَ عَنْ ذَاتِهِ الكَثِيفِ بِمَنْ لَا يُحِيطُ بِهِ زَمَانٌ وَلَا يُحْصِرُهُ عَيَانٌ، بِمَنْ عَنْهُ فَكَانَ، بِمَنْ ذَاتُهُ لَا تُحَدُّ وَسَرْمَدِيَّتُهُ لَا تُعَدُّ، وَلَا تَبْلُغُ نِهَايَتُهُ، وَلَمْ تُوصَفْ غَايَتُهُ، بِجَبْرَةِ جِبْرِيلَ وَحَوْمَتِهِ بِيََاييِلِ المَطْوُقِ بِالنُّورِ المَشَاهِدِ فِيهِ الظُّهُورُ، بِالأَسْتِقْصَاتِ وَطَلْعَتِهَا، وَكَثْرَتِهَا وَقِلَّتِهَا، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُكْرِمَ هَيْكَلَنَا بِيَهَيَاكِلِ النُّورِ، وَُتَوِّجَنَا بِتِيجَانِ الحُبُورِ، وَأَمْدِدْنَا بِالعِنَايَةِ الإِلَٰهِيَّةِ، وَأَحْفِفْنَا بِرَبْوَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَأَنْزِلْنَا مَنَازِلَ العَقْلِ، وَلَا تَحْرِمْنَا مِنْ فَضْلِهِ فَضْلَاً، وَلَا تَشْغَلْنَا بِالشَّوَاغِلِ الدُّنْيَاوِيَّةِ، وَظَلّْنَا فِي السَّمَاءِ العَالِيَةِ، وَلَا تُعَاقِبْنَا بِالخُسْرَانِ، وَلَا تَبْلِيَنَا بِالذُّلِّ وَالهَوَانِ، وَرَقِّنَا سُلَّمَ المَعَارِجِ، وَأَدْرِجْنَا مَعَ خَيْرِ




