الدُّعَاءُ الثَّامِنُ عَشَرَ
نَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا فِيهِ
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِصُورَةِ انْبَجَسَتْ مِنْهَا الصُّوَرُ، وَنَزَعْتَهُمْ عَنْهَا بِالأَوَائِلِ وَالأُخَرِ، بَاعْتِرَافِ الوُجُودِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَتَقْرَبِهِ لِعِبَادِهِ مِنْهُ أَدْنَاهُ بِالِاسْمِ الَّذِي لَا يَحُدُّهُ غَيْرُ مَوْلَاهُ، قَبْلَ اخْتِرَاعِهِ مِنْ مَعْنَاهُ، الَّذِي لَا يَبْلُغُ غَايَتَهُ غَيْرُ المُكَوِّنِ بِدَايَتِهِ، أَوْجَدَهُ مَوْلَاهُ وَأَبْدَاهُ، وَقَدَّمَهُ لَا يُفَارِقُ مَعْنَاهُ، بِمَنْ سَبَقَ وُجُودُهُ المَوْجُودَاتِ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ النَّقْصُ وَالزِّيَادَاتُ، بِقِدَمِ نُورِ الحِجَابِ وَاليَتِيمِ أَرْضِ البَابِ، بِالمَلَكُوتِ القَدِيمِ، بِسِجْنِ الأَلِفِ اليَتِيمِ، بِقَوْلِهِ ادْخُلُوا البَابَ سُجَّدَاً، وَقُولُوا حِطَّةٌ عِنْدَ الأَجمَدِ، بِالهَاءَاتِ المُتَكَاثِرَةِ، وَاللامَاتِ المُتَبَعْثِرَةِ بِنُورِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمَنْ قَدْ رَفَعَ عَنْهُ العَرْضَ، بِالسِّدْرَةِ المُنْتَهَى، وَمَنْ قَدَرُهُ حَلَّ عِنْدَهَا، بِانْشِقَاقِ القَمَرَانِ، وَالصَّبْرِ صَبْرَانِ، بِقُدْرَةِ القَدِيرِ، وَنُورِ المُنِيرِ بِإِظْهَارِ المَعْلُومَاتِ، بِغَيْرِهَا مَرْئِيَّاتٍ، بِمَنْ ظُهُورُهُ رَحْمَةٌ وَبُطُونُهُ لُطْفٌ وَمِنَّةٌ بِالوَاحِدِ مَعَ الأَحَدِ، المُعِيدِ غَيْبَةَ الأَبَدِ، بِالذَّاتِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ، وَالأَنْوَارِ فِيهَا تَجْتَمِعُ، بِدُلُوكِ الفَجْرِ، وَالنَّافِلَاتِ القَشْرِ، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُرْشِدَنَا إِرْشَادَ الإِرْشَادِ، وَتَجْعَلَنَا مِنْ أَفْخَرِ العِبَادِ، وَأَسْبِغْ عَلَيْنَا سَوَابِغَ الرَّحْمَةِ وَأَخْصِصْنَا بِخَصَائِصِ النِّعْمَةِ، وَفَوِّضْنَا بِفَيْضِ الِارْتِفَاعِ، عِنْدَ البَطِينِ الأَنْزَعِ وَاجْعَلْنَا مِنْ خُودَانِهِ، وَمَنْ ثَبَتَ لَهُ إِيمَانُهُ، وَمَنْ أَسْلَمَ إِلَى حِجَابِهِ، وَسَجَدَ إِلَى مِحْرَابِهِ




