لَمَّا كَانَتْ سَنَةُ 1423 أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَثَلَاثَةٍ وَعِشْرُونَ مِنْ هِجْرَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَرَدَ عَنْ يَدِ الأَخِ فِي اللَّهِ دُمَّرَ حَسَنٍ يُوسُفَ إِلَى العَبْدِ الفَقِيرِ لِلَّهِ حَبِيبٍ عَبْدِ اللَّهِ غَانِمٍ، خَمْسُ مَسَائِلَ يَسْأَلُ بِهَا عَلَى نِيَّةِ الإِخْلَاصِ وَالكَشْفِ عَنْ بَعْضِ مَعَانِيهَا، لِتَكُونَ صِلَةً إِيمَانِيَّةً وَمِفْتَاحٍ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ العِلْمِ، وَعَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ سَيِّدِنَا يَعْقُوبَ لِأَوْلَادِهِ: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾(1).
فَبَادَرْتُ بِعَوْنِ اللَّهِ عَلَى إِيضَاحِ بَعْضِ مَعَانِيهَا بِمَا أَوْهَبَنِي اللَّهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ وَالتَّهَجُّدِ وَالحُبِّ فِي اللَّهِ وَالبُغْضِ فِي اللَّهِ، لَا عَلَى سَبِيلِ حُبِّ الرِّئَاسَةِ وَالفَخْرِ وَالتَّكَبُّرِ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ.
السُّؤَالُ الأَوَّلُ: عَنْ قَتْلِ قَابِيْلَ لِهَابِيلِ فِي أَوَّلِ قُبَّةٍ، كَيْفَ جَرَى ذَلِكَ القَتْلُ؟ وَعَنْ غَيْبَةِ الإِمَامِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ ابْنِ مُلْجَمٍ المُخْتَبَرُ فِي آخِرِ قُبَّةٍ؟ وَكَيْفَ القَاتِلُ الأَوَّلُ فِي الذَّمِّ وَالآخَرُ فِي الحَمْدِ؟...
السُّؤَالُ الثَّانِي: عَنْ خَبَرِ سَيِّدِنَا زَادَانَ مَوْلَى سَلْمَانَ عِنْدَمَا رَأَى مَوْلَاهُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَهُوَ يُسَبِّحُ وَيَقُولُ: «سُبْحَانَ مَنْ ظَهَرَ وَلَمْ
لما كانت سنة 1423 ألف وأربعمائة وثلاثة وعشرون من هجرة سيدنا محمد -عز عزه- .
ورد عن يد الأخ في الله دمر حسن يوسف إلى العبد الفقير لله حبيب عبد الله غانم، خمس مسائل يسأل بها على نية الإخلاص والكشف عن بعض معانيها، لتكون صلة إيمانية ومفتاح لباب من أبواب العلم، وعملا بقوله تعالى على لسان سيدنا يعقوب لأولاده: ﴿وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء﴾(1).
فبادرت بعون الله على إيضاح بعض معانيها بما أوهبني الله من معرفته على سبيل التواضع والتهجد والحب في الله والبغض في الله، لا على سبيل حب الرئاسة والفخر والتكبر أعاذنا الله من ذلك.
السؤال الأول: عن قتل قابيل لهابيل في أول قبة، كيف جرى ذلك القتل؟ وعن غيبة الإمام -عز عزه- على يد عبد الرحمن ابن ملجم المختبر في آخر قبة؟ وكيف القاتل الأول في الذم والآخر في الحمد؟...
السؤال الثاني: عن خبر سيدنا زادان مولى سلمان عندما رأى مولاه أمير المؤمنين بين الصفا والمروة وهو يسبح ويقول: «سبحان من ظهر ولم




