من محمد رسول الله للمجاعة بن مرارة ، من بني سلمى ، إني أعطيته الفورة ، فمن حاجّه فيها فليأتني. وكتب يزيد.
وحدث هلال بن سراج عن أبيه عن جده مجاعة (1) :
أنه أتى النبي صلىاللهعليهوسلم يطلب دية أخيه ، قتله بنو سدوس (2) بن ذهل (3) ، فأخذ من ذلك طائفة ، وأسلمت بنو سدوس ، فجاءوا (4) إلى أبي بكر بكتاب النبي صلىاللهعليهوسلم ، فكتب (5) له باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة : أربعة قمح (6) ، وأربعة تمر ، وأربعة شعير. وكان في كتاب النبي صلىاللهعليهوسلم لمجاعة :
بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب محمد رسول الله صلىاللهعليهوسلم لمجاعة بن مرارة من بني سلمى بن زيد (7) ، إني قد أعطيته مائة من الإبل ، من أول خمس يخرج من مشركي بني سدوس بن ذهل [عقبة](8) من أخيه.
قالوا : ثم إن هلال بن سراج وفد إلى عمر بن عبد العزيز بكتاب سيدنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعد ما استخلف عمر ، فأخذه فقبّله ، ووضعه على عينيه ، ومسح به وجهه رجاء أن يصيب وجهه موضع يد سيدنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
وفي حديث عمر بن عبد العزيز أنه قال لهلال بن سراج بن مجاعة :
يا هلال ، هل بقي من كهول بني مجاعة أحد؟ قال : نعم ، وشكير كثير (9). [فضحك
__________________
(1) الخبر في الإصابة 3 / 362 من طريق أبي داود عن محمد بن عيسى عن عنبسة بن عبد الواحد عن الدخيل بن إياس عن هلال بن سراج ... وذكره وأسد الغابة 4 / 286 وسنن أبي داود 3 / 151 في كتاب الإمارة.
(2) في الإصابة : قتلته بنو أسد وتميم من بني ذهل.
(3) زيد بعدها في سنن أبي داود ، وقد سقط من الأصل فاضطرب السياق فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «لو كنت جاعلا لمشرك دية جعلت لأخيك ، ولكن سأعطيك منه عقبى» فكتب النبي صلىاللهعليهوسلم بمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل ، فأخذ ...
(4) في سنن أبي داود : فطلبها بعد مجاعة من أبي بكر ، وأتاه بكتاب النبي صلىاللهعليهوسلم.
(5) يعني أبا بكر كتب لمجاعة. كما يفهم من عبارة أبي داود.
(6) في سنن أبي داود : أربعة آلاف بر.
(7) قوله : «بن زيد» ليس في سنن أبي داود.
(8) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن سنن أبي داود.
(9) أي ذرية صغار ، شبههم بشكير الزرع ، وهو ما ينبت منه صغارا في أصول الكبار ، قاله في النهاية في غريب الحديث 2 / 494.




