[قال أبو محمد بن أبي حاتم](1) :
[هود بن عطاء روى عن أنس ، وعطاء [بن أبي رباح] وسالم بن عبد الله ، وشداد بن عبد الله. روى عنه الأوزاعي ، ومعاوية بن سلام ، وموسى بن عبيدة. وعبد الله بن محمد الصنعاني أبو الزرقاء ، سمعت أبي يقول ذلك](2).
وحدث عن أنس قال (3) :
كان في عهد رسول صلىاللهعليهوسلم رجل يعجبنا تعبّده واجتهاده ، فذكرناه لرسول الله صلىاللهعليهوسلم باسمه ، فلم يعرفه ، ووصفناه بصفته ، فلم يعرفه ، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل ، قلنا : هو ذا (4) ، قال : «إنكم لتخبرون (5) عن رجل ، إنّ على وجهه سفعة (6) من الشيطان» ، فأقبل حتى وقف عليهم ، ولم يسلم ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أنشدك بالله ، هل قلت حين وقفت على المجلس : ما في القوم أحد أفضل أو خير مني؟» قال : اللهم ، نعم ، ثم دخل يصلي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من يقتل الرجل؟» فقال أبو بكر : أنا ، فدخل عليه ، فوجده يصلي (7) ، فقال : سبحان الله ، أقتل رجلا يصلي ، وقد نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن ضرب (8) المصلين؟ فخرج ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما فعلت؟» قال : كرهت أن أقتله ، وهو يصلي ، وقد نهيت عن ضرب (9) المصلين. قال : «من يقتل الرجل؟» قال عمر : أنا ، فدخل ، فوجده واضعا وجهه ، قال عمر : أبو بكر أفضل مني ، فخرج ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «مه؟» قال : وجدته واضعا وجهه لله ، فكرهت أن أقتله ، قال : «من يقتل الرجل؟» فقال علي : أنا ، قال : «أنت إن أدركته» ، فدخل عليه فوجده قد خرج ، فرجع إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال له : «مه؟» قال : وجدته قد خرج ، فقال : «لو قتل ما اختلف من أمتي رجلان كان أولهم وآخرهم» [14392].
__________________
(1) زيادة للإيضاح.
(2) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل 9 / 111.
(3) رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 226 227 قال : ورواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة وهو متروك ، ورواه البزار باختصار ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم وله طريق أطول من هذه في الفتن.
(4) في المجمع : قلنا : ها هو ذا.
(5) المجمع : لتخبروني.
(6) السفعة : السواد والشحوب.
(7) في المجمع : فوجده قائما يصلي.
(8) في المجمع : عن قتل المصلين.
(9) انظر الحاشية السابقة.




