سئل أبو زرعة عن هشام بن زياد أبي المقدام ، فقال : ضعيف الحديث](1).
حدث عن أبيه بسنده إلى عبد الله بن سلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«اللهم بارك لأمتي في بكورها» [14359].
قال محمد بن كعب القرظي (2) :
شهدت عمر بن عبد العزيز وهو علينا عامل بالمدينة ، وهو غليظ ممتلئ الجسم. فلما استخلف وقاسى من الهم والعناء ما قاسى تغيرت حاله ، فجعلت أنظر إليه ، لا أكاد أصرف بصري عنه ، فقال لي : يا بن كعب ، إنك تنظر إلي نظرا ما كنت تنظر إلي قبل؟! قال : لما حال من لونك ، ونفى (3) من شعرك ، ونحل من جسمك ، فقال : كيف لو رأيتني بعد ثالثة في قبري حين تسيل حدقتاي على وجنتي ، ويسيل منخراي صديدا ودودا؟ كنت أشدّ لي نكرة ، أعد علي حديثا حدثتنيه عن ابن عباس ، قال : حدثني ابن عباس ورفع ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال :
«إن لكل شيء شرفا ، وإن أشرف المجالس ما استقبل القبلة ، وإنما تجالسون بالأمانة ، ولا تصلّوا خلف النائم ، ولا المحدث (4) ، واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم ، ولا تستروا الجدر بالثياب ، ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذن فكأنه ينظر في النار. ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ، ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق مما في يده. ألا أنبئكم بشراركم؟» قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : «من نزل وحده ، ومنع رفده ، وجلد عبده». قال : «أفلا أنبئكم بأشرّ من هذا؟» قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : «من يبغض الناس ويبغضونه ، أفلا أنبئكم بأشرّ من هذا؟» قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : «من لا يقيل العثرة ، ولا يقبل المعذرة ، ولا يغفر ذنبا. إن عيسى عليهالسلام قام في قومه فقال : يا بني إسرائيل ، لا تكلّموا بالحكمة عند الجهال ، فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تظلموا (5) ظالما ، ولا تكافئوا ظالما بظلمه
__________________
(1) الزيادة بين معكوفتين استدركت عن الجرح والتعديل 9 / 58.
(2) انظر الخبر باختلاف الرواية في الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 370 وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص 52.
(3) نفى شعره ، قال في اللسان : معنى نفى هاهنا : أي ثار وذهب وشعث وتساقط.
(4) في طبقات ابن سعد : ولا تيمموا بالنيام ، ولا بالمتحدثين.
(5) في سيرة ابن عبد الحكم : ولا تجاوروا.




