وعن عروة بن الزبير أنه قال :
ما من نبي إلا وقد حج البيت إلا ما كان من هود وصالح. ولقد حجه نوح. فلما كان في الأرض ما كان من الغرق أصاب البيت ما أصاب الأرض ، وكان البيت ربوة حمراء ، فبعث الله هودا ، فتشاغل بأمر قومه حتى قبضه الله إليه ، فلم يحجّه حتى مات. ثم بعث الله صالحا ، فتشاغل بأمر قومه حتى قبضه الله إليه ، فلم يحجه حتى مات. فلما بوّأه الله لإبراهيم حجه. ثم لم يبق نبي بعده إلا حجه.
وعن عثمان بن أبي العاتكة قال :
قبلة مسجد دمشق قبر هود النبي صلىاللهعليهوسلم (1).
وعن ابن سابط قال :
بين المقام والركن وزمزم قبر تسعة وسبعين نبيا ، وإن قبر هود ، وشعيب ، وصالح ، وإسماعيل في تلك البقعة.
وعنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم (2) :
«مكة لا يسكنها سافك دم ، ولا تاجر بربا ، ولا مشاء بنميمة». قال : «ودحيت الأرض من مكة ، وكانت الملائكة تطوف بالبيت ، وهي أول من طاف به. وهي الأرض التي قال الله : (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) [سورة البقرة ، الآية : 30]. وكان النبي من الأنبياء إذا هلك قومه ، فنجا (3) هو والصالحون معه أتاها بمن معه ، فيعبدون الله حتى يموتوا فيها. وإن قبر نوح ، وهود ، وشعيب ، وصالح بين زمزم وبين الركن والمقام» [14390].
قال عثمان ومقاتل :
في المسجد الحرام بين زمزم والركن قبر تسعين نبيا منهم هود ، [وصالح](4) ،
__________________
صالح الجندي عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس. وأعاده ابن كثير في 1 / 158 من طريق الإمام في مسنده 1 / 232 وفيه : هود وصالح.
(1) انظر البداية والنهاية 1 / 149.
(2) رواه السيوطي في الدر المنثور 1 / 113 نقلا عن ابن عساكر عن ابن سابط في تفسير قوله تعالى : (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً).
(3) في الدر المنثور : ونجا.
(4) استدركت اللفظة عن هامش الأصل.




