والناس منهزمون ، فلو شاء أن يذهب لذهب ، فلما رآني قصدني ، فضربته ، وضربني ، وسقط (1) ، فحاول القيام ، فلم يقدر ، فقال وهو في الموت (2) :
تعست ابن ذات النّوف أجهز على فتى (3) |
| يرى الموت خيرا من فرار وأكرما |
ولا تتركنّي بالحشاشة (4) إنني |
| صبور إذا ما النّكس مثلك أحجما |
فدنوت منه فقال : أجهز علي ، قبحك الله ، فقد كنت أحب أن يلي هذا مني من هو أربط جأشا منك ، فاحتززت رأسه ، وأتيت به مروان (5).
وكان مروان يقاتل الضحاك بن قيس بمرج راهط ، فجاء روح بن زنباع الجذامي فبشره بقتل الضحاك بن قيس ، وقتل همام بن قبيصة ، وقتل ابن معن (6) السلمي ، وقال ابن مقبل (7) :
يا جدع آنف قيس بعد همام |
| بعد المذبّب عن أحسابها الحامي |
يعني همام بن قبيصة.
[10075] همام بن محمد بن سعيد
أراه ابن عبد الملك بن مروان الأموي
حدث عن ميمون بن مهران قال (8) :
__________________
(1) في أنساب الأشراف : فبادرته بضربة على عاتقه فأرديته عن دابته.
(2) البيتان في أنساب الأشراف 6 / 271 وتاج العروس «نوف».
(3) في المصدرين : امرئ.
(4) في تاج العروس : كالخشاشة.
(5) زيد في أنساب الأشراف : قال : أأنت قتلته؟ قلت : نعم. قال : فهل أعانك عليه أحد؟ قلت : نعم ، الله وانقضاء مدته ، فقال : هو والله كما قال الشاعر :
وفارس هيجا لا يقام لبأسه |
| له صولة يزور عنها الفوارس |
وشدة ليث ترهب الأسد وقعها |
| وتذعر منها العاويات العساعس |
جرىء على الإقدام ليس بناكل |
| ولا يزدهيه الأحوسي المغامس |
(6) بالأصل : «ابن ثور» خطأ والصواب ما أثبت عن أنساب الأشراف 6 / 269 وهو ثور بن معن السلمي.
(7) البيت في أنساب الأشراف 6 / 270 ، وهو ليس في ديوان ابن مقبل المطبوع.
(8) رواه البلاذري في أنساب الأشراف 8 / 201 من طريق عمر بن شبة ثنا أبو عاصم أنبأ عثمان بن خالد بن دينار عن أبيه عن ميمون بن مهران ، فذكره.




