مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 74 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 317

إن للا إله إلا الله شروطا ، فإياك وقذف المحصنة ، يا أبا فراس كم من محصنة قد قذفتها ، فاستغفر الله ، قال : فهل من توبة أبا سعيد؟ قال : نعم.

زاد في آخر بمعناه :

ثم وقف الحسن مليا ثم قال : أما أنت يا أبا رجاء فقد استرحت من غموم الدنيا ومكابدتها ، فجعل الله لك في الموت راحة طويلة ، ثم أقبل على الفرزدق فقال : يا أبا فراس ، كن من مثل هذا على حذر ، فإنما نحن وأنت بالأثر ، قال : فبكى الفرزدق ثم أنشأ يقول (1) :

فلسنا بأنجى منهم غير أننا  

 

بقينا قليلا بعدهم وترحلوا  

حدث محمد بن زياد (2) وكان في ديماس (3) الحجاج زمانا حتى أطلقه سليمان حين قام قال :

انتهيت إلى الفرزدق ، وهو ينشد بمكة ، بالرّدم (4) مديح سليمان (5) :

وكم أطلقت كفاك من قيد (6) بائس  

 

ومن عقدة ما كان يرجى انحلالها  

كثيرا من الأسرى التي قد تكنّعت (7)  

 

فككت وأعناقا عليها غلالها  

فقلت : أنا أحدهم ، فأخذ بيدي وقال : أيها الناس ، سلوه فو الله ما كذبت.

قال الفرزدق يذكر ولادة برّة بنت مرّ قريشا يعني : أم النضر بن كنانة (8) :

هم أبناء برّة بنت مرّ  

 

فأكرم بالخئولة والعموم  

فما فحل بأنجب من قريش  

 

وما خال بأكرم من تميم  

ومن شعر الفرزدق (9) :

__________________

(1) ليس البيت في ديوانه المطبوع الذي بين يدي.

(2) الخبر والبيتان في طبقات الشعراء ص 115 من طريق شعيب بن صخر عن محمد بن زياد ، والأغاني 21 / 309.

(3) الديماس سجن الحجاج ، سمي بذلك لظلمته ، (اللسان : دمس).

(4) الردم : بفتح أوله وسكون ثانيه ، ردم بني جمح بمكة ، سمي بذلك بما ردم عليه من القتلى في الحرب بينهم وبين بني محارب بن فهر (انظر معجم البلدان).

(5) البيتان في ديوان الفرزدق 2 / 75 76 والبيت الأول في أنساب الأشراف 12 / 99 والمصادر الأخرى السابقة.

(6) الأغاني : غل.

(7) الأغاني : تكتفت.

(8) ليس البيتان في ديوانه الذي بين يدي.

(9) البيتان في ديوانه 2 / 350.

الصفحة 63 من 317