يختلف الناس ما لم نجتمع لهم |
| فلا خلاف إذا ما استجمعت (1) مضر |
منا الكواهل والأعناق تقدمها |
| والرأس منا وفيه السمع والبصر (2) |
ولا نلين لمن يبغي تهضّمنا (3) |
| حتى يلين لضرس الماضغ الحجر |
فاربدّ وجهه ، واضطرب ، وقال : أي رأس منكم فيه السمع والبصر؟ قال الفرزدق : فبركت بين يديه ، وقلت : على الخبير سقطت : قريش وكنانة ، فلم يجد لي جوابا حين ذكرت قريشا ، ثم فكر فقال : كذبت ، قريش سبط من الأسباط ، وهي حيث جعلها الله أمة وسطا (4) ، فقلت : إن كانت قريش سبطا ، ولم تكن من مضر فهي إذا من بني إسرائيل ، فضحك الناس ، وأمر بنا فأخرجنا.
ولما خاصمت الفرزدق زوجته نوار (5) إلى عبد الله بن الزبير ، وطلب فسخ نكاحها قال (6) :
لعمري لقد أردى نوارا وساقها |
| إلى الغور أحلام قليل عقولها (7) |
أطاعت بني أمّ النسير فأصبحت |
| على قتب يعلو الفلاة دليلها (8) |
منها :
وإن الذي يسعى ليفسد (9) زوجتي |
| كساع إلى أسد الشرى يستبيلها |
__________________
(1) في الأغاني : أجمعت.
(2) الأغاني : فيها الرءوس وفيها السمع والبصر.
(3) صدره في الأغاني : أما الملوك فإنا لا نلين لهم.
(4) يشير إلى الآية 143 من سورة البقرة وهو قوله تعالى : (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً).
(5) هي النوار ابنة أعين بن صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعي وهي ابنة عم الفرزدق.
(6) الخبر والبيتان في أنساب الأشراف 12 / 80 و 81 وديوانه 2 / 60 والأغاني 9 / 326 و 21 / 291 292.
(7) أنساب الأشراف : إلى الغور أقوام خفاف عقولها. وفي الأغاني : إلى البور أحلام خفاف عقولها.
(8) كذا روايته بالأصل ، وصدره في أنساب الأشراف :
معارضة الركبان في شهر ناجر
والبيت في ديوان الفرزدق ملفق من بيتين 2 / 60 و 61 وهما :
معارضة الركبان في شهر ناجر |
| على قتب يعلو الفلاة دليلها |
أطاعت بني أم النسير فأصبحت |
| على شارف ورقاء صعب ذلولها |
(9) صدره في الديوان :
فإن امرأ يسعى يخبب زوجتي




