بالقول ، قال : لتسمعنّ أو لأخرجنّ ، فأقول للناس : إن الحسن ينهى عن هجاء إبليس ، فقال الحسن : اسكت ، فإنك عن لسانه تنطق.
قال سلام بن مسكين :
كنت في حبس بلال (1) والفرزدق معي في السجن ، فقلت : يا أبا فراس ، تمزّق أعراض الناس ، وتتناولهم بلسانك! فقال لي : اسمع ما أقول : والله إنه تبارك وتعالى أحبّ إلي من نفسي التي بين جنبيّ ، ومن عيني هاتين ، ومن عشيرتي ، أفترى الله يعذبني بعد هذا ، إنه لأكرم من ذلك (2).
قيل لابن هبيرة (3) : من سيد أهل العراق؟ قال : الفرزدق ، هجاني ملكا ومدحني سوقة. وقال لخالد حين قدم العراق :
ألا قطع الرحمن ظهر مطية |
| أتتنا تخطى (4) عن دمشق بخالد |
وكيف يؤم الناس من كانت امّه (5) |
| تدين بأن الله ليس بواحد (6) |
وقال (7) :
نزلت بجيلة (8) واسطا فتمكنت |
| ونفت فزارة عن قرار المنزل |
وقال (9) :
لعمري لئن كانت بجيلة زانها |
| جرير لقد أخزى بجيلة خالد |
__________________
(1) يعني بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، وكان عاملا لخالد القسري على البصرة ، وقد اتخذ بالكوفة دارا ، ثم جعلت سجنا راجع تاريخ الطبري 7 / 153.
(2) الخبر في البداية والنهاية 5 / 411.
(3) الخبر والشعر في الأغاني 21 / 313 والديوان 1 / 189 وطبقات الشعراء للجمحي ص 116 والكامل للمبرد 2 / 989.
(4) الأغاني : تمطّى.
(5) صدره في الأغاني : وكيف يؤم المسلمين وأمه.
(6) كانت أم خالد نصرانية رومية ، وكان أبوه استلبها في يوم عيد للروم ، فأولدها خالدا وأسدا (الكامل للمبرد 2 / 989).
(7) ليس البيتان التاليان في ديوان الفرزدق ، وهما في الأغاني 21 / 313.
(8) بجيلة قبيلة خالد بن عبد الله القسري البجلي.
(9) البيت في طبقات الشعراء ص 116.




