مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 74 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 317

بالقول ، قال : لتسمعنّ أو لأخرجنّ ، فأقول للناس : إن الحسن ينهى عن هجاء إبليس ، فقال الحسن : اسكت ، فإنك عن لسانه تنطق.

قال سلام بن مسكين :

كنت في حبس بلال (1) والفرزدق معي في السجن ، فقلت : يا أبا فراس ، تمزّق أعراض الناس ، وتتناولهم بلسانك! فقال لي : اسمع ما أقول : والله إنه تبارك وتعالى أحبّ إلي من نفسي التي بين جنبيّ ، ومن عيني هاتين ، ومن عشيرتي ، أفترى الله يعذبني بعد هذا ، إنه لأكرم من ذلك (2).

قيل لابن هبيرة (3) : من سيد أهل العراق؟ قال : الفرزدق ، هجاني ملكا ومدحني سوقة. وقال لخالد حين قدم العراق :

ألا قطع الرحمن ظهر مطية  

 

أتتنا تخطى (4) عن دمشق بخالد  

وكيف يؤم الناس من كانت امّه (5)  

 

تدين بأن الله ليس بواحد (6)  

وقال (7) :

نزلت بجيلة (8) واسطا فتمكنت  

 

ونفت فزارة عن قرار المنزل  

وقال (9) :

لعمري لئن كانت بجيلة زانها  

 

جرير لقد أخزى بجيلة خالد  

__________________

(1) يعني بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، وكان عاملا لخالد القسري على البصرة ، وقد اتخذ بالكوفة دارا ، ثم جعلت سجنا راجع تاريخ الطبري 7 / 153.

(2) الخبر في البداية والنهاية 5 / 411.

(3) الخبر والشعر في الأغاني 21 / 313 والديوان 1 / 189 وطبقات الشعراء للجمحي ص 116 والكامل للمبرد 2 / 989.

(4) الأغاني : تمطّى.

(5) صدره في الأغاني : وكيف يؤم المسلمين وأمه.

(6) كانت أم خالد نصرانية رومية ، وكان أبوه استلبها في يوم عيد للروم ، فأولدها خالدا وأسدا (الكامل للمبرد 2 / 989).

(7) ليس البيتان التاليان في ديوان الفرزدق ، وهما في الأغاني 21 / 313.

(8) بجيلة قبيلة خالد بن عبد الله القسري البجلي.

(9) البيت في طبقات الشعراء ص 116.

الصفحة 58 من 317