أم كان في غالب شعر فيشبهه |
| شعر ابنه (1) فينال الشعر من صدد؟ |
جاءت به نظفة من شرّ ما اتسقت |
| منه (2) إلى شر واد شقّ في بلد (3) |
كان (4) الفرزدق جالسا في حلقة الحسن ، فقال رجل : يا أبا سعيد ، ما تقول في رجل قال فلان : طلقت امرأتي ، وعتقت مملوكي ، وفعلت وفعلت ، فقال الفرزدق : يا أبا سعيد ، أجيبه؟ قال : نعم ، قال الفرزدق : أوليس قد قلت في ذلك شعرا؟ فقال : وما قلت؟ وليس كل ما قلت يؤخذ (5) به ، فقال الفرزدق (6) :
فلست بمأخوذ بشيء (7) تقوله |
| إذا لم تعمّد عاقدات العزائم |
فقال الحسن : أصاب أبو فراس ، والقول ما قال أبو فراس.
سأل رجل الحسن والفرزدق عنده عن قول الله عزوجل (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) [سورة النساء ، الآية : 24] ، فقال الفرزدق : تسأل أبا سعيد ، وقد قلت بذلك شعرا؟ فقال له الحسن : ما هو؟ قال (8) :
وذات حليل أنكحتها (9) رماحنا |
| حلالا ومن يبن (10) بها لم تطلّق |
فتبسم الحسن ولم يردّ عليه ما قال ، قال : تحل لكم السبايا أن تطئوهن بملك اليمين من غير أن يطلقهن أزواجهن.
أتى (11) الفرزدق الحسن فقال : إني قد هجوت إبليس ، فاسمع ، قال : لا حاجة لنا
__________________
(1) بالأصل : «ابنها فيقال».
(2) في الشعر والشعراء : جاءت به نطفة من شر ماء صرى سيقت.
(3) الشعر والشعراء : جدد.
(4) الخبر والشعر في الأغاني 21 / 304 وأنساب الأشراف 12 / 102 103.
(5) الأغاني : سمعوا.
(6) البيت في ديوانه : 2 / 307 وأنساب الأشراف 12 / 103.
(7) في الأغاني : «بلغو» ومثلها في أنساب الأشراف.
(8) البيت في ديوانه 2 / 38 والأغاني 12 / 304 وأنساب الأشراف 12 / 103.
(9) الأغاني : أنكحتنا.
(10) الأغاني : لمن يبني.
(11) الخبر في أنساب الأشراف 12 / 76 من طريق المدائني عن أبي بكر الهذلي. والأغاني 21 / 304 و 357.




