مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 74 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 317

أم كان في غالب شعر فيشبهه  

 

شعر ابنه (1) فينال الشعر من صدد؟  

جاءت به نظفة من شرّ ما اتسقت  

 

منه (2) إلى شر واد شقّ في بلد (3)  

كان (4) الفرزدق جالسا في حلقة الحسن ، فقال رجل : يا أبا سعيد ، ما تقول في رجل قال فلان : طلقت امرأتي ، وعتقت مملوكي ، وفعلت وفعلت ، فقال الفرزدق : يا أبا سعيد ، أجيبه؟ قال : نعم ، قال الفرزدق : أوليس قد قلت في ذلك شعرا؟ فقال : وما قلت؟ وليس كل ما قلت يؤخذ (5) به ، فقال الفرزدق (6) :

فلست بمأخوذ بشيء (7) تقوله  

 

إذا لم تعمّد عاقدات العزائم  

فقال الحسن : أصاب أبو فراس ، والقول ما قال أبو فراس.

سأل رجل الحسن والفرزدق عنده عن قول الله عزوجل (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) [سورة النساء ، الآية : 24] ، فقال الفرزدق : تسأل أبا سعيد ، وقد قلت بذلك شعرا؟ فقال له الحسن : ما هو؟ قال (8) :

وذات حليل أنكحتها (9) رماحنا  

 

حلالا ومن يبن (10) بها لم تطلّق  

فتبسم الحسن ولم يردّ عليه ما قال ، قال : تحل لكم السبايا أن تطئوهن بملك اليمين من غير أن يطلقهن أزواجهن.

أتى (11) الفرزدق الحسن فقال : إني قد هجوت إبليس ، فاسمع ، قال : لا حاجة لنا

__________________

(1) بالأصل : «ابنها فيقال».

(2) في الشعر والشعراء : جاءت به نطفة من شر ماء صرى سيقت.

(3) الشعر والشعراء : جدد.

(4) الخبر والشعر في الأغاني 21 / 304 وأنساب الأشراف 12 / 102 103.

(5) الأغاني : سمعوا.

(6) البيت في ديوانه : 2 / 307 وأنساب الأشراف 12 / 103.

(7) في الأغاني : «بلغو» ومثلها في أنساب الأشراف.

(8) البيت في ديوانه 2 / 38 والأغاني 12 / 304 وأنساب الأشراف 12 / 103.

(9) الأغاني : أنكحتنا.

(10) الأغاني : لمن يبني.

(11) الخبر في أنساب الأشراف 12 / 76 من طريق المدائني عن أبي بكر الهذلي. والأغاني 21 / 304 و 357.

الصفحة 57 من 317