مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 74 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 317

فقلت : إلى الجنة يا رسول الله ، قال : «أجل إن شاء الله». فلما رأيته سرّي عنه قلت (1).

ولا خير في حلم إذا لم يكن له  

 

بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا  

ولا خير في جهل إذا لم يكن له  

 

حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا  

فقال لي النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا يفضض الله فاك» مرتين (2) [14377].

قال الفرزدق :

رآني أبو هريرة فقال لي : يا فرزدق ، إني أراك صغير القدمين ، وأنا سمعته صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول :

«إن لي حوضا كما بين أيلة وعمان فإن استطعت أن يكون لقدميك عليه موضع فافعل» [14378].

وفي آخر بمعناه (3) :

فاطلب لهما موضعا في الجنة ، فقلت : إن لي ذنوبا كثيرة ، فقال : لا تأيس (4) ، فإني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إن بالمغرب بابا مفتوحا (5) لا يغلق [زاد في رواية :](6) حتى تطلع الشمس من مغربها» [14379].

وفي آخر فقال :

إن التوبة لا تزال تقبل ما لم تطلع الشمس من مغربها. عمل عبد عمل من شيء.

وفي حديث آخر فقال :

إن قدميك صغيرتان ، وكم من محصنة قد قذفتها ، وإن لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حوضا ما بين أيلة إلى كذا وكذا ، وهو قائم بذناباه يقول : «إليّ إليّ» ، فإن استطعت فلا تحرمه. قال : فلما قدمت قال : ما صنعت من شيء فلا تعظمه.

__________________

(1) البيتان في الاستيعاب والإصابة.

(2) زيد في الاستيعاب : وكان من أحسن الناس ثغرا وكان إذا سقطت له سن نبتت أخرى ، قال : وفي رواية عبد الله بن جراد لهذا الخبر قال : فنظرت إليه كأن فاه البرد المنهل يتلألأ ويبرق ما سقطت له سن ولا نقلت لقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : أجدت لا يفضض الله فاك».

(3) رواه ابن كثير في البداية والنهاية 6 / 410.

(4) في البداية والنهاية : لا بأس.

(5) زيد في البداية والنهاية : للتوبة.

(6) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل ، وبعده صح.

الصفحة 47 من 317