[10071] همام بن أحمد ويقال : ابن محمد بن عبد الباقي
أبو مروان القرشي ، قال : ويظن أنه همام بن أبي شيبان
حدث عن أبيه عن مروان بن عبد الملك بن عبد الله بن عبد الملك قال (1) :
لما أراد الوليد بن عبد الملك بناء مسجد دمشق احتاج إلى صناع (2) كثير ، فكتب إلى الطاغية بأن وجّه إليه (3) بأربع مائة صانع من صنّاع الروم ، فإنّي أريد أن أبني مسجدا لم يبن من مضى قبلي ، ولا من يكون بعدي مثله ، فإن أنت لم تفعل غزوتك بالجيوش ، وأخربت الكنائس في بلدي ، وكنيسة بيت المقدس ، وكنيسة الرها ، وسائر آثار الروم في بلدي ، فأراد الطاغية أن يفضه عن بنائه ، ويضعف عزمه ، فكتب إليه : لئن كان أبوك فهمها ، وغفل منها إنها لوصمة عليك ، وإن كنت فهمتها وغيبت عن أبيك إنها لوصمة عليه ، وأنا موجه إليك ما سألت ، فأراد أن يعمل له جوابا ، فحشر له عقلاء من الرجال في خطة المسجد ، يتفكرون في ذلك ، فدخل الفرزدق ، فقال : ما بال الناس مجتمعين؟ فقيل له : السبب كيت وكيت ، فقال : أنا أجيبه من كتاب الله. قال الله تبارك الله من قائل : (فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً)(4) فسرّي عنه.
[10072] همام بن إسماعيل ،
أظنه ابن عبيد الله بن أبي المهاجر
حدث عن زمعة بن يزيد عن جبير عن أبي الدرداء قال : لا أعلمه إلا رفعه قال :
«من قال في أمر مسلم ما ليس فيه ليؤذيه ، حبسه الله في ردغة (5) الخبال يوم القيامة حتى يقضي بين الناس» [14376].
__________________
(1) الخبر في البداية والنهاية 6 / 279 280 أحداث سنة 96.
(2) البداية والنهاية : صناعا في الرخام.
(3) كذا بالأصل.
(4) سورة الأنبياء ، الآية : 79. وسليمان هو ابن داود ، ففهمه الله ما لم يفهمه أبوه.
(5) ردغة بالتحريك ، وبالفتح ثم سكون : الوحل الكثير الشديد. والماء والطين ، وردغة الخبال : عصارة أهل النار هكذا فسرّ به حديث «من قال في مؤمن ما ليس فيه حبسه الله في ردغة الخبال» (تاج العروس : ردغ).




