مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 74 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 317

وفي رواية :

«ثبّت الله قدمه يوم القيامة عند دحض الأقدام» [14373].

وحدث عن أبيه قال : سمعته يقول :

لا تحزنوا ابني ، فقد بلغني أن الفرحة (1) تشبّ الصبيّ.

قال إبراهيم بن هشام :

أقبل رجل إلى أبي هشام بن يحيى فقال : اكتب إلى مالك بن دلهم (2) إلى مصر يستعملني ، فكتب له الكتاب. فلما عنونه كتب : من هشام بن يحيى إلى مالك بن دلهم ، فقال له الرجل : ما أخذ الكتاب حتى تبدأ بمالك في العنوان ، فقال : ويحك! هذا سبيلي وسبيل من أكتب إليه ، فكتب له الذي أراد. فلما ورد على مالك إلى مصر قال : ما هذا كتابه ، إنه عوّدني أنه يبدأ بنفسه في كتابه ، قال له الرجل : قد أراد أن يفعل ذلك ، وأنا سألته هذا ، قال : لست أقبله حتى ترجع إليه ، فيكتب بخطه ، فرجع إلى أبي من مصر ، فكتب له وبدأ بنفسه. فلما ورد الكتاب على مالك قال : الآن صحّ كتابه ، فولاه ما أراد.

كان (3) هشام بن يحيى جليسا لسعيد بن عبد العزيز ، فقال له يوما : كان عندنا صاحب شرطة يقال له عبيدة (4) بن رياح (5) ، وكان غشوما ظلوما ، فأتته امرأة ، فقالت : إن ابني يعقّني ، ويظلمني ، فأرسل معها الشرط ، فلما صاروا بها في الطريق قالوا لها : إن أخذ ابنك ضربه [أو](6) قتله ، قالت : كذا؟ قالوا : نعم ، فمرت بكنيسة على بابها شمّاس ، فقالت : خذوا هذا ، هذا ابني ، فقالوا له : أجب عبيدة بن رياح (7). فلما مثل بين يديه قال له : تضرب أمك ،

__________________

(1) الفرحة بالضم ، وتفتح : المسرة والبشرى ، وهي أيضا ما يعطيه المفرّح لك أو يثيبه مكافأة له. (تاج العروس : فرح).

(2) هو مالك بن دلهم بن عمير بن مالك ، ولي مصر من قبل الرشيد على صلاتها وخراجها فقدمها سنة 192 وبقي إلى صفر سنة 193. انظر ولاة مصر للكندي ص 171 172 والنجوم الزاهرة 2 / 137.

(3) الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 121 140) ص 482 في ترجمة عبدة بن رباح نقلا عن أبي مسهر.

(4) كذا بالأصل : عبيدة ، وضبطت في الإكمال 6 / 50 بفتح العين وكسر الباء والذي في تاريخ الإسلام : «عبدة» ومثله في الجرح والتعديل 6 / 89 والتاريخ الكبير 6 / 114 وتاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 381 و 581.

(5) كذا بالأصل : «رياح» بالراء والياء بالمثناة من تحتها ، ومثلها في الإكمال 6 / 50 ، والذي في المصادر السابقة : «رباح» بالباء الموحدة.

(6) استدركت عن تاريخ الإسلام.

(7) في تاريخ الإسلام : أجب الأمير.

الصفحة 41 من 317