وقال (1) : أين إخواني؟ أين أصحابي؟ ذهب المعلّمون ، وبقي المتعلّمون ، ذهب المطعمون وبقي المستطعمون.
وقال (2) : الزهد أن يكون حالك في المصيبة ، وحالك إذا لم تصب بها (3) سواء ، وأن يكون مادحك وذامّك في الخلق (4) سواء.
وقال (5) : إذا تكلّفت ما لا يعنيك لقيت ما يعنّيك.
وقال : حرّم الله على نفس أن تموت حتّى ينقطع أثرها ، وحتى تأتي على آخر عملها ، وحتى تستوعب آخر رزقها ، وحتى ينقطع أجلها.
وقال (6) : اللهم إنّي أسألك حزما (7) في لين ، وقوة في دين ، وإيمانا في يقين ، ونشاطا في هدى ، وبرّا في استقامة ، وكسبا من حلال.
قال الهيثم بن عمران (8) :
كنت جالسا عند يونس بن حلبس ، وكان عند غياب الشمس يدعو بدعوات فيها : اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك. فكنت أقول في نفسي : من أين يرزق هذه الشهادة وهو أعمى؟! فلمّا دخلت المسوّدة دمشق قتل.
قال الهيثم (9) :
بلغني أن الخراسانيين اللذين قتلاه بكيا عليه لما أخبرا من صلاحه ، وكان من آنس الناس مجلسا.
__________________
(1) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 5 / 250.
(2) رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 562.
(3) ليست في تهذيب الكمال.
(4) في تهذيب الكمال : الحق.
(5) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 5 / 230 والمزي في تهذيب الكمال 20 / 562.
(6) رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 562 وقال أنه كان يدعو ، وذكره.
(7) رسمها في مختصر أبي شامة : «حربا» والمثبت عن تهذيب الكمال.
(8) رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 562 عن هشام بن عمار عن الهيثم بن عمران. وأبو زرعة في تاريخه 1 / 254 وأبو نعيم في حلية الأولياء 5 / 250 وتهذيب التهذيب 6 / 283 وسير أعلام النبلاء 5 / 230.
(9) تهذيب الكمال 20 / 562.




