مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 74 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 317

[10217] يونس بن سعيد بن عبيد بن أسيد

ابن عمرو بن علاج الثّقفي الطائفي

شاعر. كان أبوه سعيد مولى زياد بن عبيد (1) ، وهبه له الحارث بن كلدة مولى أمّه سميّة.

قال المدائني :

قدم يونس بن سعيد على معاوية وزياد على البصرة وكانت العرب تأنف إذا ادّعى مولاهم فقال : يا أمير المؤمنين ، ادّعيت مولاي (2)! فقال معاوية : يا ابن سعيد ، اتق الله ، لا أتطيّر بك طيرة بطيئا وقوعها (3) ، قال : يا أمير المؤمنين ، أفليس بي وبك المرجع إلى الله بعد ؛ قال : بلى ، فاستغفر الله ، والحق بزياد بالعراق ، فذاكره بما شئت. فقدم يونس البصرة ، فنزل على عبد الله بن الحارث الكوسج ، فأعلم زيادا بمكانه ، فدعا به ، فكلّمه خاليا ، وأمر له بمائة ألف ، وقال : اشخص إلى بلدك ، فأبى ، فأرسل زياد إلى الكوسج : أخرجه عنك ، فإنه إن بلغني بعد ثالثة أنه عندك ، بالبصرة قتلتك! فأخرجه ، ولم يعطه شيئا ، فقال :

رجعن من عند زياد خيّبا  

 

سواهما (4) ونصّبا (5) ولغّبا (6)  

قد كان يدعى لعبيد حقبا  

 

حتّى إذا العبد عثا (7) واختضبا  

صار أبو سفيان للعبد (8) أبا  

 

فأصبح العبد تبوّا (9) منصبا  

__________________

[10217] له ذكر في أنساب الأشراف 5 / 197 وما بعدها. ومروج الذهب 3 / 9. وأسيد وفي مروج الذهب : أسد.

(1) يعني زياد بن أبي سفيان ، وأمه سمية ، وكانت سمية لرجل من بني يشكر وهبها للحارث بن كلدة ابن عمرو بن علاج الثقفي ، وقد عالجه من مرض حتى برئ ، فوقع عليها الحارث فولدت له نفيعا ونافعا ، ثم زوجها من عبد لامرأته صفية بن عبيد بن أسيد بن علاج ، رومي ، يقال له عبيد ، فولدت له زيادا على فراشه. فقيل في نسبه يومئذ : زياد بن عبيد.

(2) كان معاوية بن أبي سفيان وبعد ما ألحق زياد بن عبيد بأصله ونسبه ، قد بعث إلى سعيد بن عبيد أخي صفية بنت عبيد فأرضاه حتى أقر ورضي بما صنع معاوية ، وأبى يونس ابنه أن يرضى انظر أنساب الأشراف 5 / 203.

(3) وفي رواية أنه قال له : والله لتكفن يا يونس أو لأطيرن نعرتك أنساب الأشراف 5 / 203.

(4) الساهمة الناقة الضامرة ، وإبل سواهم : غيّرها السفر (تاج العروس سهم).

(5) النّصب والنّصب والنّصب والنّصب الداء ، والبلاء ، والتعب ، والشر ، ونصب : أعيا وتعب (تاج العروس).

(6) لغب لغبا ولغوبا ، واللغب الإعياء والتعب. وقال جماعة : النصب جسماني ، واللغوب نفساني.

(7) في مختصر أبي شامة : «عفا» ولعل الصواب ما أثبت ، وعثا فيه المشب : أفسد.

(8) يعني بالعبد : زياد بن عبيد.

(9) يعني تبوّأ ، خففت الهمزة لضرورة الشعر.

الصفحة 274 من 317