مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 74 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 317

قال عبد الرزّاق : أخبرنا معمر عن قتادة قال :

قيل لموسى إن آية لقياك إياه أن تنسى بعض متاعك. فخرج موسى وفتاه يوشع بن نون ، وهو أحد الرجلين اللذين .... (1) الله عليهما. قال : وأحسبه قال : هو فتى موسى.

وحكى إسحاق بن بشر عن سعيد عن قتادة عن الحسن ، وجويبر عن أبي سهل عن الحسن قال :

إنّ الله لم يقبض موسى حتى أحبّ الموت ، وذلك أنه لم يكن في الأنبياء أكرم ، ولا أهيب ، ولا أعظم عنده من موسى ، فأراد الله أن يحبب الموت إلى موسى ، ويزهّده في الحياة بتحويل النبوة عنه (2).

قال : وأخبرنا إسحاق عن موسى بن عبيدة ، عن محمّد بن كعب القرظيّ (3) :

أنه حين حولت النبوة إلى يوشع أحبّ موسى الموت ، فكان يغدو ويروح يوشع على موسى ، فيقول له موسى : يا نبيّ الله ، أحدث الله إليك اليوم شيئا؟ فيقول يوشع : يا صفيّ الله (4) ، صحبتك كذا وكذا سنة ، فهل سألتك عن شيء يحدث الله إليك حتى تكون أنت تبديه لي (5)؟ فلما رأى موسى الجماعة عند يوشع أحبّ الموت (6).

قال المعافى بن زكريا (7) : حدّثنا أحمد بن العباس العسكري حدّثنا عبد الله بن أبي سعيد (8) حدّثنا أبو الأصبغ ، حدّثنا ضمرة عن ابن عطاء عن عطاء قال :

أوحى الله إلى موسى بن عمران أنّ يوشع هو القائم على الناس بعدك ، فقال : يا رب ، أزرع أنا ، ويحصد يوشع؟ أأرعى أنا الغنم ، حتى إذا صلحت واستوت صارت إلى يوشع؟!

__________________

(1) كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة.

(2) انظر الطبري 1 / 255 والبداية والنهاية 1 / 372.

(3) من طريق آخر رواه الطبري في تاريخه 1 / 255 وابن كثير في البداية والنهاية 1 / 372.

(4) في البداية والنهاية : «يا كليم الله» وفي الطبري : يا نبي الله.

(5) في الطبري : «حتى تكون أنت الذي تبتدئ به وتذكره» وفي البداية والنهاية : حتى تخبرني أنت ابتداء من تلقاء نفسك.

(6) في المصدرين : كره الحياة وأحب الموت.

(7) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي 2 / 460.

(8) في الجليس الصالح : ابن أبي سعد.

الصفحة 265 من 317