قال ابن ماكولا في باب رباح (1) : [أما رباح](2) بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة : يوسف بن رباح [بن علي البصري ، روى عن محمّد بن العوام السيرافي صاحب أبي خليفة](3) وسمع بمصر الأذني والمهندس وغيرهما ، وكان أحد شهود عمي ، وكان يغشانا كثيرا ويبيت عندنا [وجالسته] ولم أسمع منه شيئا.
[10187] يوسف بن رمضان بن بندار
أبو المحاسن الفقيه الشافعي
كان أبوه قرقوبيا من أهل مراغة (4). وولد يوسف بدمشق ، وخرج منها بعد البلوغ إلى بغداد ، وتفقه بها. ثم صحب الشيخ أسعد الميهني (5) ، وأعاد له بعض دروسه. ثم ولي تدريس المدرسة النظامية ببغداد مدة. وبنيت له مدرسة بباب الأزج فكان يذكر فيها الدرس ومدرسة أخرى عند الطيوريين ورحبة الجامع ، وانتهت إليه رئاسة أصحاب الشافعي ببغداد في وقته.
وحدّث بشيء يسير عن أبي البركات هبة الله بن أحمد بن محمّد البخاري البزاز صاحب أبي طالب بن غيلان ، وحدّث بكتاب الوجيز في التفسير تصنيف أبي الحسن الواحدي عن شيخنا أبي سعد إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن عنه وعقد مجلس التذكير ببغداد وأنا بها ، وحضرت مجلسه فلم يكن فيه بالمجيد ، فتركته. وكان يناظر مناظرة حسنة ، وكانت فيه صلابة في الاعتقاد. وأرسله الخليفة المستنجد بالله رسولا ، فأدركته وفاته وهو في الرسالة في شوال سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، وجاءنا نعيه إلى دمشق فصلي عليه بعد صلاة الجمعة صلاة الغائب ، وعقد له العزاء في المسجد الجامع وحضره الأعيان والأئمة ولم يخلف بعده في العراق لأصحاب الشافعي رضياللهعنه مثله.
__________________
(1) الاكمال لابن ماكولا 3 / 7 و 13.
(2) زيادة عن الاكمال.
(3) زيادة عن الاكمال 4 / 13.
[10187] ترجمته في ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي ص 382 رقم 1428 وسمى أباه عبد الله.
(4) مراغة بالفتح ، بلدة مشهورة عظيمة أعظم وأشهر بلاد أذربيجان (معجم البلدان).
(5) هو أسعد بن الفتح أبو الفتح القرشي العمري الميهني ، ترجمته في سير الأعلام 19 / 633.




