حضرنا يوسف بن الحسين الرازي وهو يجود بنفسه ، فقيل له : يا أبا يعقوب قل شيئا. فقال : اللهم إني نصحت خلقك ظاهرا ، وغششت نفسي باطنا ، فهب لي غشي لنفسي لنصحي لخلقك ، ثم خرجت روحه.
[أبو الحسين علي بن إبراهيم الرازي قال : حكى لي أبو خلف الوزان] عن يوسف بن الحسين أنه رئي في المنام فقيل له : ما ذا فعل الله بك؟ قال : غفر لي ورحمني ، فقيل : بما ذا؟ قال : بكلمة أو كلمات قلتها عند الموت ، قلت : اللهم إني نصحت الناس قولا ، وخنت نفسي فعلا فهب خيانة فعلي لنصح قولي (1).
[وقال : يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنّة.
وقال : على قدر خوفك من الله يهابك الخلق ، وعلى قدر حبك لله عزوجل يحبك الخلق ، وعلى قدر شغلك بأمر الله يشتغل الله الخلق بأمرك.
وقال : علم القوم أن الله يراهم ، واستحيوا من نظره أي يراعوا شيئا سواه](2).
قال الأستاذ أبو القاسم القشيري :
ورئي يوسف بن الحسين في المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك؟ فقال : غفر لي ، فقيل : بما ذا؟ فقال : لأني ما خلطت جدا بهزل.
قال عبد الله بن عطاء (3) :
مات يوسف بن الحسين سنة أربع وثلاثمائة.
[10184] يوسف بن الحكم بن أبي عقيل عمرو
ابن مسعود بن عامر بن معتّب الثقفي
والد الحجاج بن يوسف الثّقفي. أصله من الطائف ، وخرج منها في بعث مسلم بن
__________________
(1) تاريخ بغداد 14 / 31 319.
(2) ما بين معكوفتين استدرك عن صفة الصفوة 4 / 103.
(3) تاريخ بغداد 14 / 318 وسير الأعلام 14 / 250 وصفة الصفوة 4 / 103.
[10184] ترجمته في تهذيب الكمال 20 / 480 وتهذيب التهذيب 6 / 258 والجرح والتعديل 9 / 220 والتاريخ الكبير 8 / 376.




