كان مرحوم الرازي يتكلم في يوسف بن الحسين ، فانتبه (1) ليلة وهو يبكي ، فقيل له : ما لك؟ قال : رأيت كتابا نزل من السماء ، فلمّا قرب من الخلق إذا فيه مكتوب بخط جليل : هذه براءة ليوسف بن الحسين ممّا قيل فيه. فجاء إليه ، فاعتذر.
وكان يوسف بن الحسين يقول : اللهم إنك تعلم أنّي نصحت الناس قولا ، وخنت نفسي فعلا ، فهب لي خيانة نفسي بنصيحتي للناس.
وحكي عنه أنه كان يتمثل كثيرا بهذا البيت :
سأعطيك الرّضى وأموت غمّا |
| وأسكت لا أغمّك بالعتاب |
قال أبو بكر بن أبي الدنيا :
كان آخر كلام يوسف بن الحسين : إلهي دعوت الخلق إليك بجهدي ، وقصّرت نفسي بالواجب لنصيحتي للناس.
وحكي عنه أنه كان يتمثل كثيرا بهذا البيت :
سأعطيك الرّضى وأموت غمّا |
| وأسكت لا أغمّك بالعتاب |
قال أبو بكر بن أبي الدنيا :
كان آخر كلام يوسف بن الحسين : إلهي دعوت الخلق إليك بجهدي ، وقصّرت نفسي بالواجب لملّقت لي بقولك : هبني لمن شئت من خلقك ، اذهب فقد وهبتك لك.
[قال أبو بكر الخطيب](2) :
[أخبرنا أحمد بن علي المحتسب حدّثنا الحسن بن الحسين بن حكمان الفقيه قال : سمعت أبا الحسن علي بن إبراهيم بن ثابت البغدادي يقول :](3) سمعت أبا عبد الله الخنقاباذي (4) يقول (5) :
__________________
(1) تحرفت في تاريخ بغداد إلى : فاتبعته.
(2) زيادة للإيضاح.
(3) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد.
(4) الخنقاباذي بدون إعجام في مختصر أبي شامة ، أعجمت عن تاريخ بغداد ، وهذه النسبة إلى خنقاباذ ، وهي قرية من قرى مرو.
(5) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 318 وابن الجوزي في صفة الصفوة 4 / 103.




