يوسف بن الحسين بن علي أبو يعقوب الرازي من مشايخ الصوفية ، كان كثير الأسفار ، وصحب ذا النون المصري ، وحكى عنه ، وسمع أحمد بن حنبل وورد بغداد فسمع منه بها أحمد بن سلمان (1) النجاد.
قال الأستاذ أبو القاسم القشيري (2) :
ومنهم يوسف بن الحسين شيخ الري والجبال في وقته ، وكان نسيج وحده في إسقاط التصنع ، وكان عالما أديبا صحب ذا النون وأبا تراب [النخشبي] ورافق أبا سعيد الخراز مات سنة أربع وثلاثمائة.
كان نسيج وحده في إسقاط التصنّع ، وكان عالما أديبا. مات سنة أربع وثلاثمائة.
قال يوسف بن الحسين (3) :
لأن ألقى الله بجميع المعاصي أحبّ إليّ من أن ألقاه [بذرّة من](4) التصنع.
وقال (5) : إذا رأيت المريد يشتغل (6) بالرّخص فاعلم أنّه لا يجيء منه شيء.
وكتب إلى الجنيد (7) :
إذا (8) أذاقك الله طعم نفسك ، فإنّك ، إن ذقتها ، لا تذوق (9) بعدها خيرا (10) أبدا.
وقال (11) : رأيت آفات الصوفية في صحبة الأحداث ، ومعاشرة الأضداد ، ورفقة النسوان.
[قال الخطيب :](12)
__________________
(1) في مختصر أبي شامة : سليمان ، تصحيف.
(2) رواه أبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية ص 414.
(3) الرسالة القشيرية ص 414.
(4) مطموس في مختصر أبي شامة ، والمثبت عن الرسالة القشيرية.
(5) الخبر في الرسالة القشيرية ص 414.
(6) في مختصر أبي شامة : يستعمل ، والمثبت عن الرسالة القشيرية.
(7) الرسالة القشيرية ص 415.
(8) في الرسالة القشيرية : لا أذاقك.
(9) في الرسالة القشيرية : لم تذق.
(10) في مختصر أبي شامة : «خبزا» والمثبت عن الرسالة القشيرية.
(11) الرسالة القشيرية ص 414.
(12) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 14 / 315 والزيادة التالية عن تاريخ بغداد.




