الحسين ، حدّثنا أحمد بن حنبل ، حدّثنا مروان بن معاوية الفزاري عن أبي هلال الراسبي عن أنس بن مالك قال :](1)
أهدي (2) إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم طوائر ثلاثة ، فأكل منها طيرا ، واستخبأ خادمه طيرين ، فرده إليه من الغد ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ألم أنهك أن ترفع (3) شيئا لغد؟ إنّ الله يأتي برزق كل غد» [14432].
وفي رواية : ألم أنهك أن تدخر شيئا لغد.
وفي رواية : قال أنس : أهديت إلى رسول الله ثلاث طوائر ، فأطعم خادمه طائرا ، فلما كان من الغد أتته به ، فقال لها : أم أنهك أن ترفعي شيئا لغد ، فإن الله يأتي برزق كل غد. قال تمام بن محمّد الرازي : لم يكن عنده عن أحمد بن حنبل غيره.
قال أبو عبد الرّحمن السّلمي :
يوسف بن الحسين ، أبو يعقوب الرازي ، إمام وقته ، لم يكن من المشايخ على طريقته في تذليل النفس ، وإسقاط الجاه. صحب ذا النون المصري ، ورافق أبا سعيد الخرّاز (4) في بعض أسفاره ، وأبا تراب النّخشبي (5).
وقال في موضع آخر :
ومنهم يوسف بن الحسين أبو (6) يعقوب شيخ الري والجبال في وقته ، كان أوحد في طريقته وفي إسقاط الجاه فترك التصنع واستعمال الإخلاص ، صحب ذا النون المصري وأبا تراب النخشبي ورافق أبا سعيد الخراز في بعض أسفاره ، وكان عالما ديّنا.
قال أبو بكر الخطيب (7) :
__________________
(1) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد 14 / 315.
(2) الحديث في تاريخ بغداد باختلاف الرواية وحلية الأولياء 10 / 243.
(3) في تاريخ بغداد : تدخر.
(4) أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز من أهل بغداد ، توفي سنة 277 ، ترجمته في الرسالة القشيرية ص 409.
(5) عسكر بن الحصين أبو تراب النخشبي توفي سنة 245 ، ترجمته في الرسالة القشيرية 436 وحلية الأولياء 10 / 45.
(6) في مختصر أبي شامة : «بن».
(7) تاريخ بغداد 14 / 314.




