مهلهل قد حلبت شطور دهر |
| وكافحني بها الزمن العنوت (1) |
وحاربت (2) الرجال بكلّ ريع (3) |
| فأذعن لي الحثالة والرّتوت (4) |
فأوجع (5) ما أجنّ عليه قلبي |
| كريم غتّه زمن غتوت (6) |
كفى حزنا بضيعة ذي قديم |
| وأولاد العبيد لها الجفوت (7) |
وقد أسهرت عيني بعد غمض |
| مخافة أن تضيع إذا فنيت |
وفي لطف المهيمن لي عزاء |
| بمثلك إن فنيت وإن بقيت |
فجب في الأرض ، وابغ بها علوما (8) |
| ولا يقطعك جامحة سنوت (9) |
وإن بخل العليم عليك يوما |
| فذلّ له وديدنك السكوت (10) |
وقل : بالعلم كان أبي جوادا |
| يقال : ومن أبوك؟ فقل : يموت |
[يقر لك الأباعد والأداني |
| بعلم ليس يجحده البهوت](11) |
قال أبو سليمان بن زبر :
سنة ثلاث وثلاثمائة مات يموت بن المزرّع بطبرية (12).
__________________
(1) في تاريخ بغداد : «الصفوت» والعنوت : كثير العقبات والصعاب. وقوله : حلبت شطور الدهر ، يعني جربت الأمور واختبرتها. وفي مختصر : هل حلبت.
(2) كذا في مختصر أبي شامة ، ووفيات الأعيان ، وفي مروج الذهب وتاريخ بغداد : وجاريت.
(3) في مروج الذهب وتاريخ بغداد : ربع.
(4) الحثالة : أراذل الناس ، والرتوت : السادة والرؤساء.
(5) في تاريخ بغداد : فأرجع.
(6) في مروج الذهب : عثوت. يقال : غته أي همه وأحزنه وأتعبه.
(7) في مروج الذهب : وأبناء العبيد لها التخوت.
وفي وفيات الأعيان : وأباء العبيد لها البخوت.
والجفوت لغة عامية شامية ، تطلق على مقدار من الأرض ، عن هامش تاريخ بغداد.
(8) صدره في مروج الذهب : وإن يشتد عظمك بعد موتي.
(9) تقرأ في مختصر أبي شامة : «سنوت» وتقرأ «سبوت» وفي تاريخ بغداد : «جائحة شتوت» وفي وفيات الأعيان : «جائحة سبوت».
(10) ليس البيت في مروج الذهب.
(11) سقط البيت من مختصر أبي شامة وتاريخ بغداد ، واستدرك عن مروج الذهب ووفيات الأعيان.
(12) تاريخ بغداد 14 / 360.




