غسلته ، ثم لم أعد وفي رواية : فغسلته ثم أتيت النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فقال : «طيب الرجال ما ظهر ريحه ، وخفي لونه ، وطيب النساء ما ظهر لونه ، وخفي ريحه» (1) [14426].
وفي رواية قال : اغتسلت ، وتخلّقت بخلوق ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يمسح وجوهنا ، فلمّا دنا مني جعل يجافي يده عن الخلوق ، فلمّا فرغ قال : «يا يعلى ، ما حملك على الخلوق؟ أتزوجت؟» قلت : لا ، قال : «اذهب ، فاغسله». قال : فمررت على ركيّة (2) ، فجعلت أقع فيها ، ثم جعلت أتدلّك بالتراب حتى ذهب [14427].
وقلب بعض الرواة اسم الراوي له عن يعلى بن مرة ، قال : حفص بن عبد الله ، وإنما هو : عبد الله بن حفص ، وقال بعضهم : عن أبي عمرو بن حفص أو أبي حفص بن عمرو.
وقال أحمد بن حنبل : حدّثنا عبيدة بن حميد ، حدّثني عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده يعلى قال : اغتسل ، فذكر لفظ الرواية الأخيرة التي تقدمت.
قال الدوري :
سمعت يحيى بن معين يقول : يعلى بن مرة هو يعلى بن سيابة (3) ، يقولون : سيابة أمه ، كنيته أبو المرازم ، قال : وقد روى عطاء بن السائب عن يعلى بن مرة ولم يسمع منه.
وقال ابن البرقي :
ويعلى بن مرة له خمسة أحاديث.
وذكره ابن سعد (4) في تسمية من نزل الكوفة من الصحابة ، وقال في الكبير في الطبقة الثالثة من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم من ثقيف :
يعلى بن مرة ، أسلم ، وشهد مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم الحديبية ، وبيعة الرضوان ، وخيبر ، وفتح مكّة ، والطائف ، وحنينا. وكان فاضلا. وأمر النبيّ صلىاللهعليهوسلم يوم الطائف بقطع أعناب ثقيف ، وقال : «من قطع حبلة (5) فله كذا وكذا من الأجر» [14428].
وقال عيينة بن حصن ليعلى بن مرة : اقطع ولك أجري ، فقطع خمس حبلات ، ثم
__________________
(1) كنز العمال رقم 17337.
(2) الركية : البئر.
(3) الإصابة 3 / 669 وتهذيب الكمال 20 / 469.
(4) انظر طبقات ابن سعد 6 / 40 وتهذيب الكمال 20 / 469 والإصابة 3 / 669.
(5) الحبلة : بفتح الحاء والباء ، الأصل أو القضيب من شجر الأعناب.




