مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 74 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 317

قال الحافظ أبو القاسم : وهذا لا أراه محفوظا.

وقال ابن عبد البر (1) : أسلم يعلى بن أمية يوم الفتح وشهد حنينا والطائف وتبوك ، روى عنه ابنه صفوان ، وعبد الله بن بابيه ، وخالد بن دريك. قال : ولم يصب الزبير [بن بكار] في قوله : أن منية جدة يعلى لا أمه قال : وذكر المدائني عن مسلمة بن محارب عن عوف الأعرابي قال : استعمل أبو بكر رحمه‌الله يعلى بن أمية على بلاد حولان (2) في الردة ثم عمل لعمر على بعض اليمن فحمى لنفسه حمى ، فبلغ ذلك عمر ، فأمر أن يمشي على رجليه إلى المدينة ، فمشى خمسة أيام أو ستة إلى صعدة (3) ، وبلغه موت عمر ، فركب فقدم المدينة على عثمان ، فاستعمله على صنعاء ، ثم قدم وافدا على عثمان ، فمر علي على (4) باب عثمان فرأى بغلة جوفاء عظيمة ، فقال : لمن هذه البغلة؟ فقالوا : ليعلى قال : ليعلى ، والله لقد كان عظيم الشأن عند عثمان وله يقول الشاعر :

إذا ما دعا يعلى وزيد بن ثابت  

 

لأمر ينوب الناس أو لخطوب  

قال : وذكر المدائني عن ابن جعونة عن محمّد بن يزيد بن طلحة قال : كان يعلى بن منية على الجند ، فبلغه قتل عثمان ، فأقبل لينصره ، فسقط عن بعيره ، فانكسرت فخذه ، فقدم مكة مع انقضاء الحج فخرج إلى المسجد وهو كسير [على سرير](5) واستشرف إليه الناس واجتمعوا ، فقال : من خرج يطلب بدم عثمان فعليّ جهازه.

وذكر عن مسلمة عن عوف قال : أعان يعلى [بن أمية] الزبير أربعمائة ألف وحمل ستين رجلا من قريش وحمل عائشة على جمل يقال له : عسكر ، كان اشتراه بمائتي دينارا.

قال أبو عمر :

وكان يعلى بن أمية سخيا معروفا بالسخاء.

__________________

(1) الاستيعاب 3 / 661 (هامش الإصابة).

(2) تحرفت في مختصر أبي شامة إلى : خولان ، وفي الاستيعاب : «حلوان» والصواب ما أثبت ، تقدم التعريف بها قريبا.

(3) صعدة بالفتح ثم السكون ، مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء ستون فرسخا وصعدة : مدينة عامرة آهلة (معجم البلدان 3 / 406).

(4) سقطت من مختصر أبي شامة ، واستدركت للإيضاح عن الاستيعاب.

(5) زيادة عن الاستيعاب.

الصفحة 189 من 317